تنافس لافتتاح جامعات غربية في مصر

القاهرة - من ميشال سايان
الجامعة الاميركية تضع اللمسات الاخيرة على حرمها الجديد

تعمل فرنسا والمانيا بشكل مواز، ولكن دون تنافس، لافتتاح جامعتين خاصتين في مصر يتوقع ان تستقبلا الطلاب اعتبارا من سنة 2003.
وقال السفير الالماني في القاهرة بول فون مالتسان "انهما مشروعان مختلفان لانهما ينطلقان من الحاجات التي عبر عنها المصريون بشكل منفصل، ولكن يجب الا نستبعد امكانية العمل معا يوما ما".
وتم شراء قطعة ارض في ضاحية الشروق الواقعة على طريق الاسماعيلية للجامعة الفرنسية واخرى في القطامية شمال شرق القاهرة للجامعة الالمانية.
والجامعتان خاصتان ستؤمنان تمويلهما من اقساط الدراسة مع اعطاء نسبة كبيرة من المنح للشبان المصريين غير القادرين على دفع اقساطها.
وكان الرئيس المصري حسني مبارك وقع منتصف الشهر الحالي مرسوما يسمح بقيام الجامعة الفرنسية مما سيفسح في المجال امام الشركاء بتأكيد مساهمتهم عبر تقديم الاموال اللازمة لبدء الاشغال.
وتعهدت شركات مصرية وفرنسية عاملة في مصر حتى الان بتأمين نصف مبلغ الثلاثة ملايين يورو المطلوبة لتمويل الجامعة. ومن المتوقع ان ينطلق اول عام دراسي فيها في خريف سنة 2003، عوضا عن الخريف المقبل كما كان متوقعا، على ما ذكرت مصادر فرنسية.
وتؤمن الدراسة في الجامعة الفرنسية تدريب المهندسين في اختصاصات الاشغال العامة والمياه والاتصالات والمعلوماتية وتخريج كوادر في مجالات الادارة واللغات وخبراء في ادارة المرافق.
وستشكل الجامعة تكملة لاقسام الدراسة باللغة الفرنسية الموجودة في الجامعات المصرية حاليا، والتي تدرس الادارة والقانون والعلوم السياسية والاعلام بالاشتراك مع الحكومة الفرنسية.
وسيتم التدريس عبر التنسيق مع اكبر المعاهد الفرنسية، ويفترض ان تتمكن الجامعة من استيعاب 2500 طالب على المدى الطويل.
وفي مصر الان 60 مدرسة ومعهدا فرانكوفونيا (يقدم الدراسة باللغة الفرنسية) من بينها "الليسيه" في القاهرة والمدرسة الفرنسية في الاسكندرية.
ومن جهتها، ستعطي الجامعة الالمانية، التي ستوفر تمويلها عبر هبات مصرية والمانية، الدروس بالانكليزية خصوصا، مع "قسم من التعليم الالزامي بالالمانية" كما قال مالتسان.
ولن تبدأ الدروس السنة الحالية كما كان متوقعا ايضا وانما في خريف 2003 بقدرة استيعابية تبلغ 2000 طالب سيتابعون دروسا في كليات الاتصالات والادارة والصيدلية وتكنولوجيا علم الاحياء والعلوم الطبيعية.
وسيكون نصف الاساتذة من الالمان وسيتولى عميدان ادارة الجامعة واحد مصري والاخر الماني. وصاحب الفكرة هو المصري اشرف منصور خريج جامعة "اولم" الالمانية.
ويتلقى نحو 2500 تلميذ حاليا دروسهم الابتدائية والثانوية بالالمانية في ثلاث مدارس كاثوليكية او بروتستانتية في القاهرة والاسكندرية تساهم الحكومة الالمانية في تمويلها.
وفي القاهرة ايضا الجامعة الاميركية التي تأسست العام 1919 وتستوعب نحو 4500 طالب، وتقوم حاليا بانشاء حرم جامعي جديد لاستيعاب الاعداد المتزايدة من الطلاب الذين يلهثون للدراسة بها. وهذا يعني ان مصر سيكون بها جامعات اميركية وفرنسية والمانية.