تمرد عسكري في ساحل العاج

جنود ساحل العاج يعبرون بالرصاص عن رفضهم انهاء خدمتهم

ابيدجان - قامت مجموعة من الجنود الذين كان يتعين تسريحهم قريبا بحركة تمرد في ابيدجان عاصمة ساحل العاج، وفق ما اعلن بعضهم، في حين ترددت اصوات الرشاشات في ارجاء المدينة.
ويقوم الرئيس لوران غباغبو حاليا بزيارة رسمية الى ايطاليا.
وقال اح قادة التمرد ان المجموعة المتمردة تتألف من 750 عسكريا متمركزين في ابيدجان وبواكيه على مسافة حوالي 400 كلم شمال ابيدجان.
وكان اطلاق النار مستمرا في الساعة 6:15 (بتوقيت جرينتش)، ولا سيما في حي كوكودي في جوار ثكنة للدرك وقرب مباني الاذاعة والتلفزيون الوطنيين. كما سمع المراسلون اطلاق نار بالاسلحة الثقيلة.
وسجل اطلاق نار ايضا في بواكيه (الوسط) وكورهوغو (شمال)، بحسب شهادات مختلفة.
وقال الجندي كونيه داودا ان "وزارة الدفاع تريد ان تردنا الى الحياة المدنية. مضت علينا سنتان ونحن في الجيش. لسنا موافقين على هذا القرار".
واضاف رافضا تحديد مكان وجوده "كل ما نملكه لاسماع صوتنا هو سلاحنا. سنمضي حتى النهاية".
ونصحت السفارة الفرنسية جميع رعاياها بملازمة منازلهم وعدم ارسال اولادهم الى المدارس.
وبعد ان كانت ساحل العاج، المنتج العالمي الاول للكاكاو، تنعم باستقرار كبير، شهدت في 24 كانون الاول/ديسمبر 1999 انقلابا عسكريا ادى الى وصول الجنرال روبير غاي الى السلطة. غير انه اضطر فيما بعد الى التنحي لدى فوز غباغبو في الانتخابات الرئاسية.
وغالبا ما يشار منذ ذلك الانقلاب الى خلافات في صفوف القوات المسلحة الوطنية.
وهاجم مسلحون ليل السابع الى الثامن من كانون الثاني/يناير 2001 احد معسكرات الدرك الرئيسية في ابيدجان ومقري التلفزيون والاذاعة الوطنيين. وتم صد الهجوم فجرا بعد ان اسفر عن 15 قتيلا وتسعة جرحى بحسب حصيلة رسمية.
واكدت سلطات ساحل العاج آنذاك ان المهاجمين تلقوا دعما من الخارج، في اشارة الى مالي وبوركينا فاسو. واقيمت ثلاث محاكمات في ابيدجان على اثر هذه الاحداث.
وفي نهاية ايار/مايو 2002، اعلن غباغبو عبر تلفزيون ساحل العاج ان "الجيش يجب ان لا يتعاطى السياسة، واخطأ في انه اراد ان يفعل. ففي كل الدول حيث اخطأ الجيش في الوصول الى السلطة، طبع هذا الامر الجيش".
وتضم القوات المسلحة الوطنية في ساحل العاج حوالي 18 الف عنصر، بينهم حوالي ثمانية آلاف دركي.
ومن جانبه اعلن رئيس الوزراء في ساحل العاج باسكال افي نغيسان ان الحكومة تحاول "اعادة الهدوء" الى ابيدجان حيث سمعت اصوات طلقات نارية في الصباح.
وردا على سؤال حول امكانية حصول انقلاب عسكري، اجاب نغيسان "ليس من المهم وصف ما حدث، المهم هو ادارة الوضع. ونحاول ادارة الوضع واعادة الهدوء".
كما اعلن احد مستشاري رئيس ساحل العاج لوران غباغبو في روما ان الوضع في بلاده "على طريق العودة الى طبيعته".
وقال الان توسان مستشار الشؤون الاعلامية للرئيس "ان قوات فرض النظام تدخلت والوضع على طريق العودة الى طبيعته".
واضاف "لقد تم تحديد هوية المتمردين الذين يقفون وراء الاضطرابات وسيحالون امام القضاء"، لكنه لم يوضح ما اذا حصلت توقيفات ام لا.