تمرد دبلوماسي واسع على قرارات مرسي

وزير الخارجية يرد هجمات الدبلوماسيين عن مرسي

القاهرة - احتج اكثر من 200 دبلوماسي مصري في مذكرة ارسلوها إلى وزير الخارجية محمد كامل عمرو على تعليماته لهم بالدفاع عن الاعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس محمد مرسي الخميس وحصن بموجبه قراراته من اي رقابة قضائية.

واعرب الدبلوماسيون المحتجون في مذكرتهم عن "الحزن والاندهاش" لتلقيهم برقية من مكتب الوزير بتاريخ 23 تشرين الثاني/نوفمبر مرسلة الى جميع البعثات الديبلوماسية المصرية في الخارج "تتضمن نقاط استرشاد من قبل مجلس الوزراء لتبرير الإعلان الدستورى الذي أصدره الرئيس والانسحابات من الجمعية التأسيسية للدستور".

واضافت المذكرة ان "التراجع عن أهداف الثورة، هو خيانة لثورة بُذل فيها الدم وإن صميم عملنا الدبلوماسي هو الدفاع عن مصالح مصر العليا وأمنها القومي ما يتوجب معه ترفع مؤسستنا عن الصراعات السياسية".

وتابع الدبلوماسيون في مذكرتهم "إننا جزء من السلطة التنفيذية للدولة، نرفض أن نعمل لهذا التيار السياسي أو ذاك، ولسنا معنيين بتجميل صورة النظام السياسي".

وأكدت المذكرة ان برقية المعلومات التي وردت للبعثات الدبلوماسية من مكتب الوزير "تشمل قراءة غير دقيقة لمضمون الإعلان الدستوري ومعلومات خاطئة بشأن عدد المنسحبين من الجمعية التأسيسية للدستور وبشأن التوافق داخلها".

واعتبر الدبلوماسيون ان مطالبتهم بـ"بترويج هذه المعلومات يجعل مصداقيتنا على المحك أمام الدول المعتمدين لديها وإننا نشعر ببالغ الأسف من قيام الإدارة الحالية بانتهاج نفس أسلوب النظام البائد، فى محاولة دفع الدبلوماسيين إلى تجميل صورة النظام، وهو الأمر الذى لا نقبله".

واثار الإعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس المصري ازمة سياسية عاصفة في البلاد، هي الاكبر التي يواجهها مرسي منذ توليه السلطة قبل حوالي خمسة اشهر.