تمديد حظر الرحلات يضيق الخناق على اربيل

تالار فائق: قرار تمديد الحظر قرار سياسي.

اربيل - قالت مديرة مطار أربيل الدولي تالار فائق الثلاثاء إن قرار تمديد حظر الرحلات الخارجية من وإلى مطاري اقليم كردستان العراق هو "قرار سياسي"، مضيفة في مؤتمر صحافي بمبنى المطار "هذا موضوع سياسي. عقدنا العديد من الاجتماعات مع كل من سلطة الطيران المدني العراقي ووزارة النقل ولم نجد أي نقاط خلاف بيننا".

وتشير تصريحات المسؤولة الكردية إلى تعقيدات جديدة في العلاقات بين أربيل وبغداد، فيما لاتزال الكثير من القضايا الخلافية بينهما عالقة ويجري التفاوض بشأنها في أجواء اتسمت بالتكتم دون تأكيد أي طرف منهما لحلحلة الأزمة القائمة منذ استفتاء على الانفصال أجراه الاقليم العراقي الكردي في سبتمبر/ايلول.

وفرضت الحكومة العراقية نهاية سبتمبر/أيلو حظرا على الرحلات الدولية من وإلى مطاري أربيل والسليمانية بعد أيام من استفتاء حول مستقبل كردستان نظمته سلطات الإقليم واعتبرته بغداد غير قانوني.

ومددت الحكومة العراقية الحظر الجوي المفروض على الرحلات الخارجية، فيما كان يفترض أن يرفع الحظر في 28 فبراير/شباط.

ومن شأن تمديد الحظر أن يربك اربيل ماليا خاصة وأن الاقليم الكردي يعاني من ضائقة مالية نجمت في البداية عن تراجع أسعار النفط وتفاقمت لاحقا على خلفية الاجراءات العقابية التي اتخذتها الحكومة العراقية ردا على استفتاء الانفصال.

وسيطرت القوات العراقية على المناطق النفطية ومن ضمنها محافظة كركوك المتنازع عليها.

وشددت تالار فائق على أنه في حال "استمر الحظر قد لا نستطيع الاستمرار في تقديم الخدمات للمواطنين ونضطر إلى اغلاقه" بسبب الديون والخسائر التي بلغت ملايين الدولارات.

وأقرت حكومة اقليم كردستان العراق بمواجهة صعوبات مالية محملة السلطات العراقية الاتحادية المسؤولية، معتبرة أن ما يجري عقاب جماعي ودعت مرارا للحوار.

ولم ترفض بغداد الحوار إلا أنها طرحت عددا من الشروط تشمل تراجع اربيل عن استفاء الانفصال.

ولم تتوقف معركة لي أذرع بين الشريكين الأساسيين في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية وانهاء وجوده في معظم المناطق التي كانت إلى وقت قريب خاضعة لسيطرته.

إلا أن موازين القوى مالت بشدة لصالح الحكومة الاتحادية التي تملك هامشا واسعا من المناورة لإجبار الاقليم الكردي على التجاوب مكرها مع مجمل الشروط التي تطرحها بغداد.

وأوضح سعد الحديثي المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن "حظر الرحلات لم يحدد بسقف زمني وإنما ربط تعليق الرحلات بنقل إدارة المطارات إلى الحكومة الاتحادية وعندما يتحقق ذلك سيتم رفع التعليق".

وبذلك تكون بغداد قد وجهت رسالة واضحة لأربيل تخيرها فيها بين التجاوب السريع مع مطلب تسليم ادارة المطارين لسلطة عراقية اتحادية أو مواجهة أزمة مالية خانقة.

وكانت ادارة مطاري الاقليم قبل الاستفتاء في 25 سبتمبر/ايلول تقتصر على سلطات الاقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي. وطالبت الحكومة المركزية بعد ذلك بنقل السلطة على المطارين والمنافذ الحدودية إليها.

ومنذ ذلك الحين أصبحت جميع الرحلات الجوية من كردستان إلى الخارج تمر بشكل الزامي عبر بغداد.

ويتعين على الأجانب الذين لم يطلب منهم سابقا الحصول على تأشيرة دخول من السلطات الاتحادية للسفر إلى كردستان أن يفعلوا ذلك.