تمديد جديد للرقابة على حدود شنغن

لا حدود مفتوحة

بروكسل - أعطت المفوضية الأوروبية الأربعاء الضوء الأخضر لتمديد جديد استثنائي مدته ثلاثة أشهر لإجراءات الرقابة على بعض الحدود الداخلية في فضاء شنغن والتي كانت خمس دول قد عاودت العمل بها عام 2015 في ضوء التدفق الكبير للمهاجرين.

ويجب على الدول الأعضاء أن تتبنى رسميا "توصية" المفوضية الأوروبية من اجل العمل بها. وبذلك، ستستفيد ألمانيا والنمسا والدنمارك والسويد والنرويج من استثناء جديد من قواعد حرية الحركة عبر الحدود حتى منتصف أيار/مايو.

في أيار/مايو 2016 وافقت المفوضية على أول تمديد استثنائي (بعد الفترة المسموح بها عادة) لمراقبة الحدود التي بدأت عام 2015 في النمسا وألمانيا والدنمارك والسويد والنرويج، الأعضاء في منطقة شنغن.

وحددت المفوضية آنذاك موعد العودة إلى الوضع الطبيعي، أي إلغاء الضوابط على الحدود الداخلية، بحلول كانون الأول/ديسمبر 2016.

وأقرت لاحقا تمديدا جديدا لثلاثة أشهر في أواخر تشرين الأول/أكتوبر، قبل أن تسمح الأربعاء بتمديد جديد.

وتبريرا للتمديد الجديد، قال فرانس تيمرمانس النائب الأول لرئيس المفوضية "تم تحقيق تحسن ملحوظ باتجاه إزالة الضوابط على الحدود الداخلية، لكن يجب تعزيزها بشكل إضافي".

وأشارت المفوضية الأوروبية إلى الخطوات المتخذة في الأشهر الفائتة لمواجهة أزمة الهجرة، متحدثة خصوصا عن إنشاء حرس حدود أوروبي عام 2016 والتوصل إلى اتفاق حول الهجرة مع تركيا في آذار/مارس 2016.

وقالت المفوضية أن عملية "تسجيل المهاجرين الذين وصلوا من اليونان وايطاليا وتسجيل بصماتهم الرقمية بلغت الآن تقريبا نسبة مئة في المئة".

ورغم ذلك، قال المفوض المكلف الهجرة ديمتريس افراموبولس "نحن للأسف بعيدين عن الهدف".

وشدد على أن القيام باستثناءات للقواعد المعتادة في فضاء شنغن "لا يمكن أن يمتد إلى الأبد".

وأوضحت المفوضية أن إجراءات الرقابة المسموح للبلدان الخمسة باتخاذها يجب أن تتم "في ظل ظروف صارمة وكملاذ أخير فقط" وأنها يجب أن تكون "محددة الأهداف ومحصورة بما هو ضروري لجهة نطاقها ومكان تنفيذها ومدتها".

وبالنسبة إلى النمسا على سبيل المثال، تتعلق تلك الضوابط بالحدود البرية مع المجر وسلوفينيا. أما بالنسبة إلى ألمانيا، فيتعلق الأمر بالحدود البرية مع النمسا.

ورغم الدعوات إلى الاحترام الصارم لقانون شنغن، فتحت المفوضية الأوروبية الأربعاء الباب لمراجعة هذا "الإطار القانوني".

وأوضحت أن الأمر يتعلق بأخذ "المشاكل الأمنية الجديدة التي ظهرت في السنوات الأخيرة" في الاعتبار "كما اظهر الاعتداء الإرهابي الأخير الذي تم ارتكابه في برلين"، بدون أن تقدم مزيدا من التفاصيل.