تمام سلام: تورط حزب الله بسوريا لا يلغي عنه صفة المقاومة

'وجود مليون سوري بلبنان يخلف عبئا ثقيلا على الاقتصاد'

باريس - قال رئيس الوزراء اللبناني المكلف تمام سلام إن تورط حزب الله في سوريا لا يلغي عنه صفة المقاومة، مشيرا إلى أنه ما زال يعتبره جزءا من المقاومة "طالما مازال البلد مهددا من قبل أعداءنا الإسرائيليين الذين يحتلون أرضنا و ينتهكون باستمرار سلامة لبنان وسيادته".

وأكد في مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية نشرت الخميس ان على لبنان ان يبقى بمنأى عما يحصل في سوريا، مشيرا إلى أن مشاركة حزب الله بالمعارك السورية "لا يسهل الامور لكن هذا ليس مبررا للاستسلام".

واضاف ان "رئيس الجمهورية (ميشال سليمان) كان واضحا بهذا الصدد: علينا ان نقنع حزب الله بعدم الغوص اكثر في سوريا".

ويتزامن تصريح سلام مع تأكيد الرئيس السوري أن مشاركة حزب الله في معارك القصير بسوريا جاءت ردا على الغارة الإسرائيلية الأخيرة، مشيرا إلى أن الحزب "لا يدافع عن الدولة السورية".

وكان الجيش الحر هدد مؤخرا بنقل المعركة إلى لبنان رداً على مشاركة حزب الله في معارك القصير، فيما ارسل الحزب اللبناني وقوات الحرس الجمهوري السوري تعزيزات الى مدينة القصير الاستراتيجية في محاولة للسيطرة على آخر معاقل المقاتلين المعارضين فيها.

وأكد سلام أن انعدام الأمن في العديد من المناطق اللبنانية لا يشجع على تنظيم انتخابات برلمانية، مشيرا إلى أن تمديد عمل البرلمان الحالي لا مفر منه لتجنب الفراغ المؤسسي، وخاصة بعد فشل مختلف الأحزاب السياسية للاتفاق على قانون انتخابي جديد.

وانتقد جهود أوروبا لتسليح المعارضة السورية، مشيرا إلى أن تبني الخيار العسكري كان له أثر كارثي على سوريا ولبنان.

وقرر الاتحاد الأوروبي الثلاثاء تخفيف الحظر على تسليح المعارضة السورية، في خطوة جديدة رأى دبلوماسيون وخبراء بشؤون المنطقة انها تندرج تحت "الحسابات الخاطئة".

وأكد سلام أن وجود 700 ألف لاجىء سوري (يضاف إليه عدد العمال ليصل العدد الإجمالي لمليون) في لبنان يخلف عبئا ثقيلا على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، داعيا المجتمع الدولي لمساعدة بلاده لمعالجة هذه القضية الإنسانية.

وتسعى الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة وروسيا لعقد مؤتمر دولي للسلام في جنيف يجمع بين النظام السوري والمعارضة في محاولة لإنهاء الصراع المستمر منذ عامين ونيف، وخلف حتى الآن أكثر من 90 ألف قتيل ومئات الآلاف من الجرحى والمفقودين، وفق تقديرات الأمم المتحدة.