تل أبيب لواشنطن: لا يمكنكم المقامرة بأمننا لحساب طهران

إلا أمن إسرائيل..

واشنطن - اتهم وزير الاقتصاد الاسرائيلي نفتالي بينيت خلال زيارة الى واشنطن الخميس الادارة الاميركية بانها "تقامر" بـأمن اسرائيل في سعيها للتوصل الى اتفاق مع طهران حول الملف النووي الايراني.

وبينيت، زعيم "حزب البيت اليهودي" الديني المتشدد المؤيد بقوة للاستيطان، ارسله رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الى الولايات المتحدة في مهمة مستعجلة لتأليب اعضاء الكونغرس الاميركي ضد تسوية دبلوماسية محتملة بين الدول الكبرى وايران حول البرنامج النووي الذي تطوره الاخيرة، وتؤكد انه محض مدني بينما يشتبه الغرب واسرائيل في انه يخفي تحت ستاره المدنى شقا عسكريا سريا.

وعرضت الولايات المتحدة الخميس على ايران الإفراج عن 45 مليار دولار من اصولها المجمدة في حسابات في بنوك حول العالم مقابل تجميدها لبعض أنشطتها النووية.

وفي حين تدافع ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما عن الاتفاق الجاري التفاوض حوله، دعت اسرائيل مرارا على لسان رئيس وزرائها الى عدم قبول هذا الاتفاق "السيء والخطير"، محذرة من انه قد يؤدي الى حرب.

وقال بينيت امام معهد بروكينغز للدراسات "في الوقت الذي انا فيه تواق للسلام فانا لا اعتقد ان هذا هو الوقت الملائم للمقامرة بأمننا".

وأضاف انه في الوقت الذي يترنح فيه الاقتصاد الايراني فان "هذا هو الوقت المحدد للقول للايرانيين \'إما هذا او ذاك\': إما ان يكون لديكم برنامج للسلاح النووي او ان يكون لديكم اقتصاد، ولكن لا يمكنكم الحصول على الاثنين معا".

وتابع "الامر اشبه بمباراة ملاكمة حيث الخصم مرمي فيها ارضا والحكم يعد: ستة، سبعة، ثمانية، تسعة، وفي تلك اللحظة بالذات نذهب وننتشله ونزيل الضغط عنه. الان ليس وقت التهاون".

وشدد الوزير الاسرائيلي على ان الهدف من المفاوضات الجارية بين ايران ومجموعة الدول الست الكبرى اي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا، لا يجب ان يكون وقف البرنامج النووي الايراني فحسب وانما تفكيكه بالكامل.

واضاف "انا مقتنع باننا اذا زدنا وتيرة الضغط سنحصل على الصفقة الصحيحة".

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكد في تقرير الخميس ان ايران اوقفت في الاشهر الثلاثاء الاخيرة توسيع منشأتها وانتاجها النووي.

وقلل بنيامين نتانياهو من اهمية التقرير، وطالب بمواصلة الضغط على طهران مع فرض عقوبات جديدة.

وتعتبر اسرائيل التي تعد القوة النووية الوحيدة في المنطقة، ان حصول ايران على سلاح نووي سيهدد وجودها وتؤكد بانتظام استعدادها لتنفيذ هجمات عسكرية على المنشئات النووية الايرانية.