تكنولوجيا ثلاثية الأبعاد ترسم نقوش الملك خوفو

التكنولوجيا في خدمة التراث

القاهرة - قالت وزارة الآثار المصرية الاثنين في بيان إن بعثة بلجيكية أميركية نجحت في تحويل الصور الرقمية للنقوش الصخرية للملك خوفو بصحراء أسوان في أقصى جنوب البلاد إلى رسوم ثلاثية الأبعاد.

والنقوش الصخرية الموجودة بصحراء الكاب في محافظة أسوان مسجلة وترجع إلى عهد الملك خوفو أبرز ملوك الدولة القديمة نحو 2613-2181 قبل الميلاد.

وينتمي خوفو إلى الأسرة الرابعة التي تسمى بأسرة بناة الأهرام والتي امتد حكمها بين عامي 2613 و2494 قبل الميلاد.

وقال ممدوح الدماطي وزير الآثار في البيان إن هذه النقوش تلقي الضوء على أنشطة الملك خوفو بصعيد مصر وما تمتعت به منطقة الكاب النائية من اهتمام في ذلك العصر.

وأضاف أن إتمام عمليات النسخ والتوثيق الأثري لهذه النقوش باستخدام "التقنية الجديدة.. يمثل أهمية كبيرة باعتبارها تعد من المرات القليلة التي تسجل بها نقوش تنتمي إلى عصر الأسرة الرابعة داخل موقع أثري بصعيد مصر".

وقال عضو متحف الفنون والتاريخ في بروكسل ديرك هويغ وهو أحد أعضاء فريق العمل إن التقنية الجديدة تسهل نسخ النقوش الصخرية وإعداد سجلات لتيسير دراستها والرجوع لها مستقبلا وتعتمد على التقاط صور رقمية عالية الجودة من زوايا متعددة ثم دمجها باستخدام برامج متخصصة لتحويلها إلى نماذج ثلاثية الأبعاد "أكثر دقة" يتم تحميلها على كمبيرتر لوحي.

وأضاف أن هذه النقوش الصخرية تشمل لوحة كبيرة ترجع إلي عام 3500 قبل الميلاد إضافة إلى "موقع خوفو" الذي يضم نقشا يصور مركبا يتقدمه صقر ونقش آخر يسجل اسم حورس ولوحة إرشادية تحمل اسم الملك خوفو.

وتعاني الآثار المصرية من مشاكل الاتجار غير المشروع، حيث يتم تهريب الآثار للخارج، ومن ثم بيعها في معارض دولية، كما تعرض أيضا في متاحف من كل أنحاء العالم.

وتنتشر اعلانات بيع الآثار في المنتديات والغروبات على شبكة الإنترنت بشكل كبير، دون وجود أي رادع لهؤلاء الذين يبيعون الآثار علنا، دون خوف التعرض للمساءلة.

وأصبحت تجارة الآثار من أخطر النشاطات الاقتصادية المشبوهة التي انتشرت على مستوى العالم متفوقة على تجارة المخدرات، إذ تكونت مافيا مختصة لها فروع في كل أنحاء العالم.

وحذر عالم المصريات الدكتور أحمد صالح من انتشار ظاهرة بيع الآثار المصرية الموجودة في المتاحف والجمعيات الأجنبية بالخارج، وقال "إنهم يتحججون باحتياجهم للأموال وتراكم المديونات عليهم، ولكن ذلك يتنافى مع الأخلاقيات المتحفية وضد الاتفاقيات المتعارف عليها، والتي تلزم بعرض الأثر للعامة وليس بيعها لمالك خاص".

وأشار إلى "أنه استمرارًا لمسلسل فضائح المتاحف والجمعيات الغربية، وفي أقل من شهرين بعد أزمة بيع تمثال سخم كا في مزاد بلندن قامت جمعية سانت لويس الأميركية، غير ربحية، التابعة للمعهد الاثري بأميركا بعرض مجموعة أثرية للبيع في صالة مزادات بونهامز البريطانية، يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول بعد أن تراكمت عليه الديون".