تكنولوجيا القيادة الذاتية تجلب الدوار والغثيان

تعقد ام تسهل حياتنا؟

واشنطن – افادت دراسة موسعة شارك فيها خبراء من اميركا والهند والصين واليابان وبريطانيا وأستراليا ان السيارة ذاتية القيادة قد تجعل بعض الركاب يشعرون بالمرض.

وتقوم العديد من شركات السيارات الكبرى، من بينها "نيسان موتورز" و"أودي" التابعة لـ"فولكسفاغن" و"تويوتا موتورز"، باختبار تكنولوجيا القيادة الذاتية التي تحسن البنية التحتية وتحافظ عليها.

وكشفت شركة غوغل مؤخرا وللمرة الأولى في العالم عن نماذج اولية من سيارتها ذاتية القيادة والتي لا تمتلك دواسة بنزين أو فرامل أو حتى مقود.

ورغم مساعدة غوغل في تحسين وتجهيز سيارات تويوتا وليكسوسيس وغيرها بالكاميرات وأجهزة الاستشعارات، إلا أنها هذه المرة قد خرجت بتقنية جديدة آثرت بها نفسها عن الباقين، لتصنع لها مكانا في سوق السيارات.

وقال مختص في التكنولوجيا "على المدى الطويل يمكننا التفكير بتصميم سيارات لا تتعرض لحوادث. هل بامكاننا تجنب كل الحوادث؟ هذا هو موضوع عملنا".

وتقوم سنغافورة باختبارات لسيارات تاكسي ذاتية القيادة بمساعدة من معهد ماساتشوستس للتقنية، وستكون جاهزة للعمل في أحيائها نهاية العام المقبل.

وتمكن باحثون في مدينة تورونتو الكندية من تصميم نظام لأضواء المرور الذكية تتمثل في ملائمة إشارات المرور الحمراء والخضراء مع التدفق الفعلي للمرور وخفض أوقات الإنتظار لقادة السيارات.

وأصبحت السيارة الأداة "النقالة" الجديدة التي تحاول الشركات إدخال التكنولوجيا الرقمية فيها.

وتعاونت كل من "إل.جي إلكترونيكس" الكورية الجنوبية للإلكترونيات و"مرسيدس بنز" الألمانية للسيارات لتطوير سيارة ذاتية القيادة.

واعلنت "أل جي" عن التعاون مع مرسيدس بنز من أجل تطوير نظام كاميرات وأجزاء أخرى ستستخدم في سياراتها ذاتية القيادة في المستقبل.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "دايملر إيه جي" ومدير "مرسيدس بنز" ديتر زيتشي أن "الشوارع المستقبلية ستكون مليئة بسيارات مماثلة".

واضاف: "إذا لم تكن متابعاً جيداً للتكنولوجيا لن تلاحظ مدى أهمية هذا النوع من السيارات وكيف ستغير حياتنا، قد تصبح تلك السيارات منازل متحركة".

وقال الباحثون إن ما بين 6 و12% من الركاب من البالغين الأميركيين سيصابون بدرجات متفاوتة من الدوار أثناء الرحلة بالسيارة ذاتية القيادة، ونفس النسب تقريبا ستتواجد في بريطانيا والهند وأستراليا واليابان.

وسأل الباحثون الأشخاص الذين شملتهم الدراسة عن كيفية قضاء الوقت في سيارة ذاتية القيادة إذا لم تكن هناك حاجة لكي يظلوا يتحكمون في السيارة.

وافاد ميشيل سيفاك وبراندون شويتل من معهد أبحاث النقل في جامعة ميشغان ان الكثير من ركاب السيارات ذاتية القيادة سيقومون بأنشطة مرهقة ربما تجعلهم يشعرون بالغثيان على خلاف ما كان يمكن أن يحدث لو كانوا يقودون السيارات بأنفسهم.

وقال أكثر من ثلث الأميركيين الذين شملهتم الدراسة إنهم سيقومون بأمور تزيد احتمال إصابتهم بالدوار والغثيان.

ومن الأنشطة التي سيقومون بها القراءة وتبادل الرسائل النصية عبر الأجهزة المحمولة إلى جانب مشاهدة الأفلام أو برامج التلفزيون وممارسة ألعاب الكمبيوتر أو إنجاز الأعمال.

وتشير الدراسة إلى عوامل أخرى تثير أو تؤدي إلى زيادة المشاعر المرتبطة بدوار السيارة ومنها موضوع الاتزان "والعجز عن توقع اتجاه الحركة وغياب السيطرة على اتجاه الحركة".

واقترح خبراء ضرورة تصميم سيارات ذاتية الحركة تقلل احتمالات الإصابة بالدوار، من خلال توسيع مجال الرؤية أمام الركاب بزيادة مساحة النوافذ واستخدام شاشات فيديو شفافة تجعل الركاب ينظرون إلى الأمام وإلغاء المقاعد المتحركة.