تكثف الهجمات على القوات الأميركية بعد خطاب صدام

الموصل (العراق) - من بشار عبد الله محمد علي
هل حملت رسالة صدام رسائل مشفرة للهجوم على الأميركيين؟

شهدت مدينة الموصل (400 كلم شمال غرب بغداد) سلسلة هجمات استهدفت القوات الاميركية بدءا من مساء الاربعاء بعد ساعات قليلة على دعوة الرئيس العراقي السابق صدام حسين الى "مقاومة الاحتلال"، حسبما ذكر اليوم الخميس شهود عيان ومراسل فرانس برس.
ولم تتوفر حتى الان اي معلومات عن هذه الهجمات او عن حصيلتها. لكن مصدرا عسكريا اميركيا اشار الى اصابة شخصين بجروح طفيفة في هجوم على فندق نينوى في الموصل الاربعاء بينما تحدث شاهد عيان عن العثور جثتي شرطيين عراقيين "قتلا ذبحا" في المدينة.
واكد شاهد عيان ان "رتلا اميركيا يضم تسع اليات وسيارت عسكرية تعرض عند الساعة 30،11 بالتوقيت المحلي (30،7 تغ) من اليوم الخميس لهجوم بالقنابل اليدوية وقذائف مضادة للدبابات (آر بي جي) في منطقة الشلالات عند المدخل الشمالي لمدينة الموصل".
واوضح محمد يونس (45 عاما) وهو سائق سيارة ان "القوات الاميركية طوقت على الفور المكان واستقدمت تعزيزات" بدون ان يتمكن من الافادة عن وقوع اصابات.
في الوقت نفسه القيت قنبلة يدوية على سيارة عسكرية اميركية خالية متوقفة قرب جامعة الموصل.
واوضح ابراهيم طاقة (35 عاما) ان جنودا اميركيين اوقفوا السيارة ودخلوا الى مطعم مجاور لجامعة الموصل، موضحا ان مجهولين "القوا قنبلة يدوية على السيارة بعد ذلك مما الحق بها اضرارا جسيمة".
وشهد مساء الاربعاء ثلاثة هجمات على الاميركيين في الموصل.
فقد تعرض فندق نينوى في الموصل الاربعاء لهجوم بقنابل يدوية وقذائف مضادة للدبابات.
واوضح مصدر عراقي أن الفندق الذي تشغله القوات الاميركية اصيب بثلاث قذائف "آر بي جي" دمرت اثنتان منها احدى غرفه تدميرا كاملا بينما انفجرت الثالثة في فناء الفندق الخارجي.
واكد عاملون في الفندق ان القذائف اطلقت من ضفة دجلة المقابلة للفندق، مشيرين الى ان القوات الاميركية منعت ايا كان من الاقتراب من الجهة المصابة.
من ناحيته اكد مصدر عسكري اميركي هذه العملية مشيرا الى انها اسفرت عن "اصابة شخصين بجروح طفيفة" بدون ان يحدد هوية المصابين.
في الوقت نفسه استهدف مجهولون بنيران الاسلحة الخفيفة طائرة سمتية (للمراقبة بدون طيار) كانت تحلق على عادتها فوق منطقة الرشيدية المجاورة لفندق نينوى.
كما اطلق مجهولون قذيفتين مضادتين للدبابات على مدرعة اميركية في حي العربي المجاور لفندق نينوى. واكد سمير اسماعيل (50 عاما) ان القوات الاميركية قامت على الفور بتطويق حي الرشيدية والحي العربي.
من ناحيته تحدث سمير عبد ربه (40 عاما) الذي يعمل في محطة تلفزيون الموصل التي تدعمها قوات التحالف عن العثور على جثتي شرطيين عراقيين من حراس المبنى منتصف ليل الاربعاء الخميس على الرصيف المقابل للمبنى. واوضح انهما "قتلا ذبحا".
واكد مثنى ابراهيم (24 عاما) وهو طالب طب في جامعة الموصل ان "تزامن عمليات بهذا العدد لم يسبق له مثيل"، معتبرا ان "خطاب الرئيس صدام كان له دور في وقوعها".
يذكر ان صدام حسين دعا امس الاربعاء العراقيين مجددا الى مقاومة الاحتلال بكل وسيلة مؤكدا ان القوات الاحتلال الاميركي البريطاني تتكبد خسائر كبيرة في العراق.