تكاليف العلاج الباهظة تفاقم معاناة مرضى الكبد بالمغرب

تكلفة العلاج تصل إلى 15 ألف دولار

الرباط – يثير التهاب الكبد الفيروسي قلقا كبيرا لدى المغربيين، وخاصة في ظل وجود معلومات تؤكد إصابة حوالي 3 ملايين شخص بهذا الداء الخطير.

وتشير صحيفة "المغربية" إلى أن 900 ألف مواطن مغربي مصابون بالتهاب الكبد من نوع "ب" و"س"، "90 بالمئة منهم لا يحصلون على علاج مجاني، في الوقت الذي تصل فيه كلفة العلاج إلى 12 مليون سنتيم (حوالي 15 ألف دولار) سنويا، دون احتساب مصاريف الخضوع للتحاليل البيولوجية، والصور الاشعاعية".

ويقول إدريس جميل (رئيس جمعية إغاثة مرضى التهاب الكبد الفيروسي) "بلغ عدد المرضى المصرح بإصابتهم بالتهابات الكبد الفيروسية وطنيا 3 ملايين شخص، وهؤلاء يحملون الفيروس الخطير، ما يزيد من احتمالات انتقال العدوى منهم إلى وسط الأصحاء".

وتظل هذه الأرقام مرشحة للارتفاع، في ظل غياب سجل وطني يحصر عدد المصابين وطنيا، ورغم ذلك، مازال المرضى ينتظرون رد وزارة الصحة على مبادرة جمعية إغاثة مرضى التهابات الكبد الفيروسية لتوفير العلاج الخاصة بالداء مجانا في المستشفيات العامة لصالح جميع المرضى المعوزين.

ويشير جميل إلى أن المبادرة المرفوعة إلى وزارة الصحة تركز على ضرورة عقد شراكة بينها وبين المختبرات الصيدلية، إلى جانب شركاء آخرين للجمعية، للمساهمة في تمويل العلاج المجاني للمصابين المعوزين.

ويضيف "يأتي هذا الطلب الملح موازاة مع تزايد عدد الطلبات على العلاج المجاني، وطنيا، وارتفاع عدد المسجلين في لائحة الانتظار في جمعية إغاثة مرضى التهابات الكبد الفيروسية، إذ بلغ عدد المستفيدين 250 مريضا، بينما وصل عدد المنتظرين إلى أكثر من ألفي طلب"، مشيرا إلى أن هذه المبادرة جاءت في إطار شراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومختبرات روش، وفق برنامج أطلقت عليه الجمعية تسمية "برنامج الولوج إلى تشخيص وعلاج داء التهاب الكبد الفيروسي".

ويرى الأطباء أن "نظام التغطية الصحية (العلاج شبه المجاني للموظفين) لا يأخذ بعين الاعتبار الجزء المدفوع من قبل المريض، ويضع ذوي الدخل المحدود والمتقاعد في وضعية مالية صعبة، تضطره إلى الاقتراض لدفع تكلفة أدويته في انتظار التعويض، إذ تصل مدة الانتظار لأكثر من 8 أشهر لتعويض مصاريف العلاجات باهظة الثمن، ولاسترجاع تكلفة التحاليل".

وأوضح جميل أن كلفة علاج التهاب الكبد الفيروسي نوع "ب"، تصل إلى 70 ألف درهم (حوالي 10 آلاف دولار) في الشهر الواحد، يتحتم على المريض تحمل ثقلها طيلة مدة العلاج، التي تتراوح ما بين سنة و24 شهرا، بينما ترتفع تكلفة علاج التهاب الكبد من نوع "س" إلى 12 ألف درهم في الشهر الواحد، علما أن مدة العلاج تتراوح ما بين 6 و12 شهرا، حسب درجة الإصابة بالمرض وحدته وزمن الكشف عنه.

جدير بالذكر أن المرضى من موظفي الدولة في المغرب يستفيدون من تغطية صحية تصل إلى نسبة 100 في المائة، بينما لا تزيد نسبة تغطية مصاريف العلاج لدى المتمتعين بالتغطية الصحية الإجبارية التي يسددها صندوق الضمان الاجتماعي 70 بالمئة، إذ تطمح جمعية "إغاثة مرضى التهابات الكبد"، خلال مشاوراتها مع المسوؤلين، إلى رفع نسبة التغطية إلى 90 بالمئة.