تقنية جديدة تعتمد التشويش لمنع تقليد الأفلام السينمائية

النظام الجديد سيحرم القراصنة من تصوير الافلام من داخل قاعات السينما

هوليوود - توصل مصممو نظام ديفكس في شركة " تيسونس فا" الأمريكية المتخصصة في التصوير الرقمي إلى برنامج عرض سينمائي يمنع تسجيل الأفلام السينمائية بواسطة كاميرات الفيديو من قاعات العرض السينمائي أو اسطوانات "دي في دي" بهدف وقف انتهاك حقوق الطبع والتوزيع.
ويقول روبرت شومان أحد المصممين لنظام ديفكس أن التقنية الجديدة ستتمكن من التشويش على التسجيل الغير شرعي مما سيدفع استوديوهات هوليود إلى التوسع في إنتاج اسطوانات "دي في دي" دون إلحاق خسائر بالمنتجين.
ويشير شومان إلى أن التشويه سيماثل التشويه الذي يحدث إذا ما تم تسجيل شريط فيديو لفيلم سينمائي بكاميرا فيديو من شاشة الكمبيوتر حيث تختفي الخطوط الأساسية من الصورة المسجلة عن طريق إنتاج اضطرابات عرضية في الصورة.
ويقوم برنامج التشويش الجديد بإصابة الصورة باضطرابات في جميع الاتجاهات بدلا من تحديد مسارها بما يكفي بعدم معالجتها بعد ذلك أو التحكم في عيوبها.
ويرى هيرندون سيني أحد مؤسسي نظام ديفكس المتطور أن التشويش على تسجيل الأفلام في دور العرض السينمائي يعتبر وسيلة فعالة في محاربة قراصنة الأفلام السينمائية كما سيساعد الموزعين السينمائيين على تطبيق نظام أمني محكم على الأفلام الرقمية من خلال متابعة فعالة لخط سير التوزيع دون حدوث سرقات.
وأشار سيني أن برنامج التقنية المتطورة ممول بمنحة قدرها 2 مليون دولار من المعهد الوطني للمعايير والتقنية وذلك لمنع الجمهور من تسجيل الأفلام السينمائية على شرائط فيديو "في إتش إس" من شاشة العرض.
ويعتمد برنامج التشويش على تعديل توقيت العرض وتحوير الضوء بما يكفي لخلق صورة مشوهة إذا ما تم تسجيلها دون التأثير على عرض الفيلم في شاشة العرض السينمائي.
وتتوقع شركة تيسونس أن يتم طرح أول نموذج من برنامج التشويش بعد عامين وذلك بالتعاون مع مركز التقنية بجامعة جنوب كاليفورنيا بولاية لوس أنجليس والمتخصص في تلاعب الصورة وتحليل التشوهات حيث سيجري على النموذج عدة اختبارات مضادة لضمان عدم التغلب على الصورة المسجلة.
ويتوقع ان تمنع التقنية الجديدة قرصنة الأفلام السينمائية بمعدل 50% وهي نسبة مرتفعة جداً خاصة وأن هناك أفلام يتم نسخها بمساعدة المسئولين في دور العرض السينمائي وهم أعلم بنقاط الضعف الموجودة في شاشات العرض وكيفية تفادي المشاكل التي قد تطرأ على سرقة الفيلم.
وتؤكد الدراسات البحثية أن صناعة السينما تتكبد خسائر تقدر بــ3 بليون دولار سنويا بسبب القرصنة.
يشار إلى أن السنوات الماضية شهدت محاولات عدة لإحباط سرقة الأفلام السينمائية حيث لجأت بعض شركات صناعة الموسيقى والفيلم إلى استخدام التقنية المتطورة لوقف طبع الأفلام من النسخة الأصلية وبيعها عبر شبكة الإنترنت.
ورغم أن الشركات الفنية ركزت جهودها في الاعتماد على التشفير أو عمل حائط منيع من البيانات السرية للحيلولة دون سرقة الفيلم من اسطوانات "دي في دي" أو"في إتش إس" إلا أن القراصنة استطاعوا خرق الشفرات وسرقة محتوى الفيلم.