تقنيات التعرف على الوجوه بحاجة إلى أطر قانونية



تقنية يتم استخدامها في أنظمة الأمن ويمكن المقارنة مع غيرها من القياسات الحيوية مثل بصمات الأصابع أو العين


التكنولوجيا بدأت مؤخرا في اتجاه جديد يعتمد التعرف على الوجه بشكل ثلاثي الأبعاد


تخيلوا حكومة تتعقب عن كثب كل تنقلاتكم دون إذنكم أو علمكم

واشنطن – طالب مدير الشؤون القضائية في مايكروسوفت براد سميث بوضع أطر قانونية لتقنيات التعرف على الوجوه، بسبب المخاطر التي تشكلها على الخصوصية والحريات الفردية.
وفي مقالة عبر مدونة، دعا سميث الحكومة الأميركية إلى وضع الأسس القانونية لاستخدام تقنيات التعرف على الوجوه.
وكتب سميث "تخيلوا حكومة تعقبت عن كثب كل تنقلاتكم خلال الشهر الفائت من دون إذنكم أو علمكم. تخيلوا قاعدة بيانات لكل الأشخاص الذين شاركوا في تجمع سياسي".
وستتاح للشركات فرصة متابعة الزوار أو الزبائن من دون علمهم واستخدام المعلومات التي يتم جمعها لاتخاذ قرارات مهمة أو في طلبات القروض أو التوظيف على سبيل المثال.
ولفت سميث إلى أن "هذه المسائل تزيد مسؤولية شركات التكنولوجيا التي تطور هذه المنتجات"، معتبرا أيضا أنها "تستدعي منا تشريعات حكوميات مدروسة وإرساء نظم تحدد أطر الاستخدام المقبول لتقنيات التعرف على الوجوه لتجنب انتهاك الخصوصية والحريات الفردية".
ورغم ان تقنية التعرف على الوجوه انطلقت فعليا مع انظمة الكمبيوتر والهواتف الذكية كأحد دعائم الأمن الالكتروني للمستخدمين الا ان المستقبل يشي باستخدامات جديدة قد لا تكون بالضرورة في صالح الجمهور الواسع بل قد تقيد خصوصيته وتشكل خطرا على سلامته.
ونظام التعرف على الوجه هو تطبيق كمبيوتر لتحديد أو التحقق من شخص من صورة رقمية أو  فيديو  من خلال مقارنة ملامح الوجه من الصورة والوجه من قاعدة البيانات.
وعادة ما يتم استخدامه في أنظمة الأمن ويمكن المقارنة مع غيرها من القياسات الحيوية مثل بصمات الأصابع أو العين الاعتراف القزحية الأنظمة.
وفيما تعمل تقنيات التعرف على الوجه التقليدية على استخراج معالم الوجه وأبعاده وميزاته، بدأت التكنولوجيا مؤخرا في خط جديد يعتمد التعرف على الوجه بشكل ثلاثي الأبعاد.
وتستخدم هذه التقنية أجهزة استشعار ثلاثية الابعاد لالتقاط المعلومات حول شكل الوجه وتضاريسه.

ومن اهم ميزات التعرف الثلاثي الابعاد أنه لا يتأثر بالتغيرات في الإضاءة وتحسين دقة التعرف على الوجه.
يعمل مجموعة من العلماء من جامعة كامبريدج والمعهد الوطني للتكنولوجيا في الهند والمعهد الهندي للعلوم على استعمال تقنية التعلم العميق مع مجموعة من صور الأشخاص المموهة في محاولة منهم لتحديد وجوه الملثمين وإثبات هذه الإمكانية مستقبلا.
ويبدو ان الرهان الجديد حقق مستوى مقبول من الموثوقية ونتائج تشكل ارضية صلبة لوضع تقنية التعرف على الوجوه في خدمة الحكومات في وجه الاحتجاجات السياسية بالخصوص.
وأوضح الباحثون في الدراسة المنشورة استعمالهم لتقنية التعلم العميق لتحديد 14 مجال رئيسي في الوجه، تتركز أغلبها حول العينين وطرف ورأس الأنف وزوايا الفم، ومن ثم تدريب الخوارزمية على تحديد الوجه من خلال تشكيل ما يسمى بـ "البنية الصافية"، ويمكن للشبكات العصبية تخمين النقاط الأساسية للوجه حتى عندما يكون الوجه مغطى بالقناع أو القبعة أو الوشاح أو النظارة.

وتعمل الخوارزمية على قياس المسافة بين النقاط الأساسية للوجه واستعمال تلك القياسات مرة أخرى لتحديد الوجوه ضمن مجموعة صور أخرى، حيث كان النظام قادراً، في حالة إخفاء الوجه بواسطة قبعة أو وشاح وعرض صور 5 أشخاص، على التعرف على الشخص في 56 في المئة من الحالات، بينما انخفضت النسبة إلى 43 في المئة عند المزج بين القبعة والوشاح أو النظارة.
وانتقد خبراء مثل باتريك هوبر الباحث في جامعة ساري ورقة البحث قائلاً أنها ليست مقنعة بشكل خاص وأن استعمال النقاط الرئيسية للوجوه ليست ملائمة لمثل هذه الحالات.