تقشف إعلاني يهيمن على حملة الانتخابات الايرانية

طهران
ايران تحول انتخاباتها الى ساحة حرب مع أميركا

اطلقت ايران الخميس حملة الانتخابات التشريعية المقررة في 14 اذار/مارس بحد ادنى من الوسائل والاضواء الاعلانية فرضته السلطات لاسباب شتى منها دواعي التقشف.
وانطلقت الحملة الانتخابية رسميا في منتصف ليل الخميس (20:30 تغ) بحسب وسائل الاعلام الرسمية انما بدون تعليق لافتات وصور وفي غياب مناظرات تلفزيونية.
ومن غير المتوقع ان تأتي نتائج الانتخابات باي مفاجأة بعدما رفضت السلطات ترشيحات العديد من الاصلاحيين الذين كانوا يأملون في استعادة غالبية مقاعد مجلس الشورى (290 مقعدا) من المحافظين.
وبحسب ارقام وزارة الداخلية، فقد سمح لـ4476 مرشحا بالتقدم للانتخابات.
وشددت السلطات على ضرورة الالتزام بحملة "نظيفة" وعلى تحقيق نسبة مشاركة مرتفعة اثباتا "للاعداء" بان البلاد موحدة في وقت احتدمت المواجهة مع الاسرة الدولية حول ملف ايران النووي.
وضاعف التلفزيون الرسمي الايراني في الآونة الاخيرة المقابلات مع عدد من الشخصيات منهم البطل الاولمبي لرفع الاثقال حسين رضا زاده داعيا الايرانيين الى القيام بواجبهم الانتخابي.
وتأمل السلطات في تجنب تكرار سيناريو الانتخابات التشريعية الاخيرة عام 2004 حيث لم تتعد نسبة المشاركة 51% من الناخبين وتدنت الى 36% في محافظة طهران، بالمقارنة مع انتخابات العام 2000 التي وصلت فيها نسبة المشاركة الى 64 و46% على التوالي وادت الى فوز الاصلاحيين.
وكان مجلس صيانة الدستور ابطل عام 2004 اكثر من الفي ترشيح معظمها ترشيحات لاصلاحيين، وهو ما قام به ايضا هذه السنة.
واحتج العديد من المسؤولين الاصلاحيين وعدد من المحافظين ايضا على اعداد الترشيحات التي تم شطبها، بدون ان يتوصلوا الى ثني المجلس عن قراره.
واعتبر وزير الداخلية مصطفى بور محمدي في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان "سلوك الشعب الايراني في الانتخابات سيكون مخالفا لتوقعات المسؤولين الاميركيين".
واعلن بور محمدي انه خلافا للحملات الانتخابية السابقة، فسوف يحظر تعليق صور كبيرة للمرشحين.
وسيسمح بنشر صورهم على لافتات صغيرة بحجم ورقة عادية.
وقال الوزير "يمكن للمرشحين استخدام وسائل الحملات الانتخابية التقليدية باستثناء تعليق اللافتات وتوزيع المنشورات" موضحا انه يمكنهم في المقابل استخدام "الرسائل الهاتفية والانترنت والرسائل الالكترونية".
وكان بعض النواب انتقدوا تعليق اعلانات وصور كبيرة الحجم معتبرين ان ذلك يحول دون ان يخوض المرشحون المحدودو الموارد منافسة متساوية مع المرشحين الاكثر ثراء.
وبرر نواب اخرون حظر تعليق الاعلانات والصور بما يتسبب به من هدر في الورق.
ووصف بور محمدي معلومات افادت ان السلطات تعتزم تجميد الاتصالات عبر الانترنت يوم الانتخابات بانها "شائعات"، بدون ان يكذبها صراحة.
وقال "نود تطوير الاتصالات ولا يفترض بنا العودة الى الخلف وقطع الانترنت".
ولا يحق للشبكات التلفزيونية التي تسيطر عليها الدولة كلها اجراء مناظرات او تخصيص او بيع فترات بث لمختلف التنظيمات والاحزاب المتنافسة.