تقرير مخابراتي يحذّر الغرب من جيش الدولة الاسلامية الجرار

استعدّوا لحرب الصيف

نيويورك ـ قال تقرير استخباراتي إن تنظيم "الدولة الإسلامية" يمتلك جيشا يقدر عدده بنحو 180 ألف مقاتل، مؤكدا أنهم يعملون بقوة على تأسيس "تحالف مستدام" من المسلحين الجهاديين.

وحسب وثيقة التقرير الذي نشره موقع "دابليو إن دي" الأميركي، وقال إنه صادر عن أحد أكبر أجهزة المخابرات في منطقة الشرق الأوسط، فإن تعداد الجيش الدولة الإسلامية يقدر بـ6 أضعاف توقعات الوكالة المركزية للمخابرات الأميركية "سي آي إيه" والتي توقعت أن جيش "الدولة الإسلامية" يتكون من 20 ألف مقاتل.

وكشف التقرير أن التنظيم الإرهابي أسس جيشا بالمشاركة مع حركة طالبان الأفغانية وحركة الشباب الصومالية وفرع تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، بالإضافة إلى عدد من الجماعات الجهادية المحلية باليمن ومالي وفلسطين وسوريا والعراق وباكستان وشبه جزيرة سيناء.

وحذّر من استعداد هذا الجيش الكبير لشن هجمات موسعة على العديد من البلدان قبل حلول الصيف المقبل.

وقالت الوثيقة الاستخباراتية إن المجتمع الدولي لابد وأن يفهم بدقة ما يحدث حول المنطقة العربية ليعرف ما له وما عليه لوقف زحف الخطر الداهم على المنطقة والعالم.

وكشفت الوثيقة أن التنظيم الإرهابي يؤسس الدولة الإسلامية أساسا حقيقيا للحكم، ليس في سوريا والعراق فحسب ولكن أيضا في اليمن وأفغانستان والجزائر وخارجهم.

ويكشف التقرير الجديد أن خطورة التنظيم الإرهابي على المنطقة والعالم، هي أكثر وأشد مما توقعته حتى أكثر المخابرات الدولية تشاؤما.

ومؤخرا، نشرت صحيفة "واشنطن بوست" حقائق خطرة وأرقاما آخذة في الارتفاع تبعث على القلق من تنامي خطورة هذا التنظيم الإرهابي.

وكشفت الصحيفة الأميركية في تقرير ضمنته خريطة عن النمو الملحوظ في أعداد المنتسبين لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يثير قلقا عالميا.

وتوضح الخريطة أن نحو 5 آلاف مقاتل انضموا إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" في الفترة من شهر أكتوبر/تشرين الأول 2014 إلى يناير/كانون الثاني 2015، ليصبح عدد المنضمين إلى التنظيم من الدول الثمانين قرابة 20 ألفا مقارنة بـ15 ألفا كانت إحصائية تقديرية قد سجلتهم في أكتوبر/تشرين الاول 2014، وفقا للمركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي.

ويكشف التقرير الموثق بالأرقام المدرجة على الخريطة أن للغرب نصيب الأسد من المهاجرين للقتال في صفوف "الدولة الإسلامية" خلال الفترة من أكتوبر/تشرين الاول 2014 حتى يناير/كانون الثاني 2015، فيما لم يدفع الشرق الأوسط إلا أعدادا قليلة، في الوقت الذي تنعدم فيه أي زيادة لمنتمين للتنظيم الإرهابي من دول الخليج، كما كشف التقرير عن أن الزيادة انعدمت من دول شمال أفريقيا باستثناء ليبيا التي تدفق منها إلى التنظيم 44 مقاتلا.

وحسب التقرير، زاد من فرنسا عدد الوافدين إلى الدولة الإسلامية ثلاثة أضعاف فسجل التقرير توافد 1200 فرنسي مقارنة بـ412 في أكتوبر/تشرين الأول 2014.

وقالت الوثيقة إن نحو 1200 فرنسي يمضون حياتهم فى صفوف هذا التنظيم تحتَ قيادة المدعو أبو بكر البغدادي، مستعدين على نحو جيد لتنفيذ ما يسند إليهم من مهام قتالية، وهم يتبعون في ذلك نهج من وفدوا إلى التنظيم في سوريا والعراق من نحو ثمانين دولة.

واحتلت ألمانيا المرتبة الثانية في تصدير المقاتلين وارتفع عدد الخارجين من أراضيها باتجاه "الدولة الإسلامية" إلى 600 مقاتل مقارنة بـ240 في أكتوبر/تشرين الأول 2014.

كذلك ارتفع بنسبة ملحوظة عدد المهاجرين إلى "الدولة الإسلامية" من كل من بريطانيا وبلجيكا ونيوزيلندا، والسويد، وفنلندا والدنمارك، والنرويج.

بالمقابل انخفض عدد المنظمين إلى "الدولة الإسلامية" من الشرق الأوسط، فيما لم تسجل أي زيادة ملموسة في عدده من دول الخليج، وذلك مقارنة بالتقرير الصادر عن المنظمة، يناير/كانون الثاني.

كما أكدت الإحصائية التقديرية أن أحدا من دول الخليج العربي لم يلتحق بالدولة الإسلامية خلال الشهرين الماضيين، باستثناء الإمارات التي ازداد عدد المقاتلين منها، مقاتلا واحدا فقط من (14) إلى (15).

ولم يرصد التقرير أي زيادة في أعداد المقاتلين، خلال هذين الشهرين من الكويت والسعودية والبحرين واليمن والعراق وقطر.

ووفق التقرير فإن عدد المنضمين لتنظيم "الدولة الإسلامية" من الكويت 71 ومن السعودية 2500 ومن الإمارات 15 فيما يلتحق بالتنظيم من قطر 15 والبحرين 12 واليمن 110 والعراق 247.

وارتفع عدد المقاتلين الملتحقين بالتنظيم من باكستان من 330 إلى 500 مهاجر، أما أفغانستان فقد زاد العدد من 36 إلى 50 مقاتلا مهاجرا، وفي شمال أفريقيا لم يرصد التقرير أي زيادة بالجزائر 250 وتونس 3000 والمغرب 1500 وهي نفس الأعداد المطابقة للإحصائية السابقة.