تقرير حقوق الانسان: واشنطن تنتقد الحلفاء والاعداء

واشنطن - من كريستوف دو روكفوي
انتقادات خفيفة لاسرائيل كالعادة

نشرت الولايات المتحدة الاثنين تقريرها السنوي حول حقوق الانسان في العالم الذي انتقدت فيه دولا حليفة لها واخرى مناهضة لها ولا سيما العراق.
وهذا التقرير السنوي الذي يغطي العام 2002 يشمل كل دول العالم تقريبا باستثناء الولايات المتحدة نفسها.
وتريد الادارة الاميركية ان يكون هذا التقرير مرآة لرؤية لحقوق الانسان تندرج في اطار القيم الاميركية يجب ان تعمم على بقية العالم وتشكل تبريرا لتدخلها في العراق.
وجاء في مقدمة التقرير ان "نشر القيم الديموقراطية واحترام حقوق الانسان عبر العالم هو من السبل الرئيسية التي نعتمدها لخدمة مصالح الولايات المتحدة في مجال الامن القومي".
واعتبر وزير الخارجية الاميركي كولن باول لدى عرضه التقرير على الصحافيين هو ايضا ان ممارسات النظام العراقي تبرر النزاع الحالي.
وقال باول ان "الحكومة العراقية تشكل تجسيدا كلاسيكيا كون انظمة كهذه تنتهك بلا رحمة حقوق مواطنيها، تشكل احد اعظم التهديدات للسلام الدولي والاستقرار".
واتهم التقرير خصوصا قوات الرئيس العراقي صدام حسين بارتكاب "انتهاكات ضخمة ومنهجية لحقوق الانسان" من خلال عمليات "قتل وتعذيب واختفاء واغتصاب وسجن معارضين سياسيين وممثلين عن اقليات دينية".
لكن العراق ليس الدولة الوحيدة التي اثارت اهتمام واضعي التقرير الذين شددوا على ان كوريا الشمالية تمارس ايضا "التعذيب والاعدام من دون محاكمة والسخرة في ظروف لا انسانية لا تصدق".
وانتقد التقرير مجددا الصين "لخطورة انتهاكاتها للمعايير الدولية في مجال حقوق الانسان".
لكن التقرير شدد على ان هذا البلد اجرى العام الماضي "اصلاحات هيكلية في مجال احترام القوانين والديموقراطية".
وحمل التقرير ايضا على سياسة موسكو في الشيشان بسبب "الانتهاكات الخطرة لحقوق الانسان التي ترتكبها القوات الروسية" خلال عمليات "تطهير".
لكن الوثيقة اشارت ايضا الى ان الانفصاليين الشيشان مسؤولون ايضا عن عمليات قتل مدنيين مشددة على عملية احتجاز رهائن دامية في احد مسارح موسكو في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
وفي الشرق الاوسط، انتقد التقرير حلفاء تقليديين للولايات المتحدة مثل اسرائيل على بعض الممارسات القمعية حيال الفلسطينيين كهدم منازل او المملكة العربية السعودية لغياب حرية المعتقد فيها.
ووجه واضعو التقرير ايضا انتقادات كبيرة الى دول في آسيا الوسطى منبثقة من الاتحاد السوفيتي سابقا ولا سيما تركمانستان واوزبكستان اللتين تحاول واشنطن التقرب منهما بسبب مواردهما النفطية واهميتهما الاستراتيجية.
وفي افريقيا، حملت الولايات المتحدة مجددا على نظام رئيس زيمبابوي روبرت موغابي. ودان التقرير "حملة عنف وترهيب منهجية" تطال المعارضة السياسية.
واشار التقرير ايضا الى تدهور الاوضاع في ساحل العاج بسبب الاضطرابات في هذا البلد لكنه رحب في المقابل بتنظيم انتخابات في كينيا العام الماضي ادت الى "انتقال سلمي للسلطة".
وفي اميركا اللاتينية، دان التقرير مجددا كوبا معتبرا ان الحقوق الاساسية فيها منتهكة "كل يوم". واشار في المقابل الى وجود "مؤشرات تقدم" في كولومبيا رغم الحرب الاهلية فيها.