تقرير حقوقي اردني ينتقد 'الرقابة المسبقة' على الصحف

اشكال الرقابة على الصحف في الاردن متعددة الاوجه

عمان - انتقد المركز الوطني لحقوق الانسان في الاردن الاثنين الرقابة المسبقة على الصحافة في المملكة، معتبرا ان عام 2007 شهد "انتهاكات تمس العمل الصحافي والاعلامي".
ودعا المركز، في تقريره السنوي الرابع حول اوضاع حقوق الانسان في المملكة خلال عام 2007، الى "الغاء كافة اشكال الرقابة المسبقة على الصحف" معتبرا انها "اعتداء على حرية الجمهور في المعرفة قبل ان تكون اعتداء على حرية الصحافة".
واورد التقرير امثلة حول الرقابة المسبقة منها "امتناع احدى المطابع في الاول من ايار/مايو الماضي عن طباعة عدد لصحيفة المجد الاسبوعية بسبب وجود خبر حول خطة لتقوية الرئيس الفلسطيني لمواجهة حركة حماس، والذي وصف بانه يسيئ الى العلاقة مع دول عربية".
وكان فهد الريماوي رئيس تحرير صحيفة "المجد" قد اكد في ذلك الوقت ان "جهات امنية" تدخلت لوقف طباعة الصحيفة.
كما ذكر التقرير "مصادرة شريط لفضائية الجزيرة من قبل اجهزة الامن في مطار الملكة علياء الدولي في 18 نيسان/ابريل الماضي".
وكانت السلطات الاردنية صادرت اشرطة فيديو تحتوي على مقابلة اجرتها قناة "الجزيرة" القطرية مع ولي العهد الاردني السابق الامير الحسن بن طلال.
ولم يتم الاطلاع على فحوى المقابلة، لكن مصادر رسمية قالت ان "فيها اسئلة استدرجت اجوبة تسيء الى مواقف السعودية ودول اخرى في المنطقة وهذا ما يرفضه الاردن".
واشار التقرير الى ان "المادة (15) من الدستور تنص على عدم جواز فرض رقابة مسبقة الا في حالة اعلان الاحكام العرفية والطوارئ".
ودعا الى الغاء ملكية الحكومة الاردنية او القطاع العام في اسهم الصحف.
وكان المركز الوطني لحقوق الانسان اشار في تقرير سابق له الى ان "الحكومة تسيطر على 60% من اسهم صحيفة الرأي و 35% من اسهم صحيفة الدستور وتتدخل في السياسة التحريرية لهاتين الصحيفتين".
وانشأ المركز الوطني لحقوق الانسان عام 2002 كمركز مستقل يعنى بالنشاطات السياسية والانسانية المتعلقة بحقوق الانسان والحريات العامة في المملكة.