تقرير: المسنون يزيدون ثلاثة اضعاف عام 2050

الامم المتحدة - من ميشيل نيكول
الغرب يشيخ

حذر تقرير للامم المتحدة الثلاثاء من أن عدد من يبلغون سن الستين وما فوقها ربما يزيدون بنحو ثلاثة أمثال الى ملياري نسمة عام 2050 ويمثلون عندئذ نحو ربع تعداد سكان العالم المتوقع أن يصل الى 9.2 مليار نسمة.

ويتوقع تقرير "نظرة عامة على سكان العالم" الذي وضعه قسم السكان بادارة الامم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية وجرت مراجعته عام 2006 أن يزيد تعداد سكان العالم بنحو 2.5 مليار نسمة من 6.7 مليار حاليا خلال فترة الثلاثة والاربعين عاما المقبلة.

وتكهن التقرير بأنه "بينما يتجه تعداد سكان العالم نحو تجاوز تسعة مليارات نسمة بحلول عام 2050 ومن ثم الاستمرار في الزيادة فان تعداد سكان المناطق الاكثر تقدما لن يطرأ عليه تغيير يذكر وسوف يشيخون بصورة ملحوظة للغاية".

وأضاف التقرير أن معظم الزيادة في عدد السكان وفي الشباب في العالم من المتوقع أن تكون في الدول الاكثر فقرا.

ومضى التقرير يقول "في واقع الامر فان النمو السكاني كله يحدث في المناطق الاقل نموا وبصفة خاصة في مجموعة الدول الخمسين الاقل نموا التي مازال الكثير منها لديه سكان في مرحلة الشباب الذين من المتوقع أن يهرموا بصورة معتدلة خلال المستقبل المنظور".
وأضاف التقرير "وفي باقي الدول النامية تشير التوقعات الى تسارع وصول السكان الى سن الشيخوخة".

وسيضاعف السكان الذين يعيشون عمرا أطول وينجبون أطفالا أقل، عدد من يتجاوزون الستين عاما من العمر من 245 مليون الى 406 ملايين نسمة عام 2050.

وقال التقرير ان اتجاه عدم انجاب عدد كاف من الاطفال عوضا عمن يتوفون والسائد في الدول المتقدمة سوف يستمر بينما يتجه معدل الخصوبة في الدول الاقل تقدما الى الانخفاض لكنه لا يزال أعلى مما هو عليه في باقي أنحاء العالم.

وخلص التقرير الى أنه "نظرا لانخفاض النمو السكاني وتراجعه فان من المتوقع أن يظل سكان الدول المتقدمة بصفة عامة على ما هم عليه دون تغيير فعلي في الفترة بين عامي 2007 و2050 عند مستوى 1.2 مليار نسمة".

وأضاف التقرير "وعلى العكس من ذلك فان من المرجح أن يزيد سكان الخمسين دولة الاقل نموا بأكثر من الضعف من 0.8 مليار نسمة عام 2007 الى 1.7 مليار عام 2050".
وأردف التقرير قائلا "ومن المتوقع أيضا أن يكون النمو في باقي دول العالم النامي نشطا وان كان أقل سرعة بارتفاع عدد سكانه من 4.6 مليار الى 6.2 مليار نسمة".

وأضاف التقرير أنه على الرغم من الحواجز الموضوعة أمام الهجرة فان الهجرة الدولية من الدول الفقيرة الى الدول الغنية من المتوقع أن تعوض نقص الايدي العاملة في الدول المتقدمة.

وعلى الرغم من ذلك كله فان النمو السكاني في 46 دولة بما فيها ألمانيا وايطاليا واليابان وكوريا الجنوبية ومعظم دول الاتحاد السوفياتي السابق والعديد من الدول الصغيرة من المتوقع أن ينخفض عام 2050 عما هو عليه الان.

وقال التقرير ان تعداد سكان دول أفغانستان وبورندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وغينيا بيساو وليبيريا والنيجر وتيمور الشرقية وأوغندا من المتوقع أن يزيد بمقدار ثلاث مرات خلال العقود الاربعة المقبلة.

وخلص التقرير الى أن دول الهند ونيجيريا وباكستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية واثيوبيا والولايات المتحدة وبنجلادش والصين من المتوقع أن يمثل سكانها نصف الزيادة السكانية في العالم التي من المتوقع أن تبلغ 2.5 مليار نسمة بحلول عام 2050.