تقرير: الاقتصاد الفلسطيني خسر اكثر من نصف ناتجه المحلي

اسرائيل لا تدمر منازل الفلسطينيين فقط، بل قدرتهم الاقتصادية كلها

جنيف - افاد تقرير صادر عن مؤتمر الامم المتحدة حول التجارة والتنمية ان الاقتصاد الفلسطيني خسر خلال 18 شهرا ما يعادل اكثر من نصف اجمالي ناتجه المحلي السنوي بين تشرين الاول/اكتوبر 2000 واذار/مارس 2002.
واظهرت التقديرات ان الازمة كبدت الاقتصاد الفلسطيني 2.4 مليار دولار من اجمالي الناتج المحلي كما افادت هذه الوكالة التابعة للامم المتحدة.
وقالت انه خلال الفترة نفسها ارتفعت ارقام البطالة ثلاثة اضعاف وان اكثر من ثلثي الاسر الفلسطينية تعيش دون عتبة الفقر.
واضافت انه "بحكم العدوان الاسرائيلي" واغلاق الاراضي الفلسطينية وشلل الاقتصاد تراجع الانتاج الداخلي بحوالي 75% عن شهر نيسان/ابريل وحده.
وتحدثت الوكالة عن "دوامة انحسار" قائلة ان "استمرار الاحتلال والازمة الاقتصادية منذ 2000 ادى الى تراجع الاقتصاد الفلسطيني بما يهدد استمراريته على المديين القصير والمتوسط مع انعكاسات خطيرة على مستوى الادخار والاستثمار والميزان التجاري والخدمات العامة".
وكشف التقرير ان "هذه الازمة الاقتصادية والانسانية تجبر السلطة الفلسطينية مجددا على الاعتماد بشدة على مساعدة المانحين لتامين الحد الادنى من الخدمات مع تحويل الانتباه عن اهداف وانشطة التنمية على المدى الطويل".
واظهر ايضا ان السلطة الفلسطينية "لم تضع بعد لا رؤية ولا استراتيجية تنمية واضحة واكتفت بالتزام مبدئي من اجل التحرير التجاري والمالي" مضيفا ان "الاهداف وبشكل عام ليست مرتبطة ببرامج ومشاريع واجراءات محددة على المدى القصير".
وتابع انه "على مستوى التنفيذ، ادى الخلاف على المسؤوليات حتى في داخل الوزارات وفيما بينها الى تقويض اثار برامج التنمية".
ولفت التقرير ايضا الى ان بذل جهد للتنمية المستدامة يتطلب من المؤسسات الفلسطينية ان "تستغني كليا عن اسرائيل في المناطق التابعة للسلطة الفلسطينية".
من جهة اخرى وفي رسالة موجهة الى السفير الاسرائيلي في جنيف يعقوب ليفي لفت مقرر الامم المتحدة للحق في التغذية، جان زيغلر، انتباه الحكومة الاسرائيلية الى سوء التغذية الذي يعم الاراضي الفلسطينية وخصوصا في قطاع غزة.