تقرير اسباني يتهم الاستخبارات الباكستانية بالتعاون مع طالبان

رائحة المخابرات في هجمات المتشددين

مدريد - كشف تقرير سري اعدته الاستخبارات العسكرية الاسبانية في 2005 ونشرته اذاعة كادينا سير الاربعاء ان اجهزة الاستخبارات الباكستانية تعاونت مع حركة طالبان عبر تزويدها بمتفجرات وتدريب عناصرها في باكستان.

وجاء في التقرير الذي اعده مركز استخبارات القوات المسلحة الاسبانية ونشرت الاذاعة مقتطفات منه على موقعها الالكتروني ان "حركة طالبان، مدعومة من القاعدة ومديرية الاستخبارات الباكستانية (اي سي اي)، تلقت متفجرات تستخدم في العبوات التي يتم التحكم فيها عن بعد".

واضاف التقرير الموسوم بطابع "سري" ان "الخطة تقوم على ان تستخدم طالبان هذه المتفجرات ضد آليات في تنفيذ عمليات اغتيال"، من دون ان يشير الى طبيعة الاهداف المحتملة لهذه التفجيرات.

واشارت الاستخبارات الاسبانية في تقريرها الى "امكانية وجود مخيمات تدريب لتصنيع العبوات الناسفة المتطورة الخارقة للدروع (ايه اي دي) على الاراضي الباكستانية حيث تلقت طالبان تدريبات ودعما ومعلومات استخبارية من اجهزة استخبارات باكستانية".

كما اشارت الاستخبارات الاسبانية الى امكانية ان تكون هناك "عبوات ناسفة متطورة (ايه اي دي) جديدة ولا سيما من النوع المغناطيسي" المستوحاة من العبوات المستخدمة في العراق "تطور" في هذه المخيمات.
وكشفت اذاعة كادينا سير ان حركة طالبان تستخدم بانتظام عبوات ناسفة خارقة للدروع في هجماتها على قوافل القوات الافغانية او الدولية.

وهذه العبوات اودت خصوصا بحياة اربعة جنود اسبان في ثلاثة اعتداءات استهدفت الكتيبة الاسبانية العاملة في افغانستان بين تموز/يوليو 2006 وشباط/فبراير 2007، كما قالت الاذاعة.

وعينت باكستان اخيرا رئيسا جديدا للاستخبارات، التي يتمحور دورها بالدرجة الاولى حول مقاتلة تنظيم القاعدة وحركة طالبان، وهو دور يواجه انتقادات اميركية لعدم جدواه.

وتقصف الولايات المتحدة باستمرار المناطق القبلية في شمال شرق باكستان حيث يقول الاميركيون ان طالبان والقاعدة اعادتا تجميع صفوفهما هناك. وضاعفت واشنطن ضغوطها على اسلام اباد متهمة اياها بعدم بذلها جهودا كافية للقضاء على التهديد الارهابي في شمال غرب البلاد.