تقرير: آفاق ايجابية للاقتصاد السعودي

الموازنة السعودية وضعت على اساس سعر 17 دولار لبرميل البترول، الا انه ارتفع الى 22 دولارا

الرياض - توقع البنك السعودي الاميركي في تقرير له أن العجز في موازنة المملكة العربية السعودية سيقارب خمسة مليار دولار وليس 12 مليار دولار كما هو متوقع.
وأوضح التقرير الدوري الذي يصدره البنك حول الاقتصاد السعودي أن الافاق الاقتصادية السعودية تبدو إيجابية عما كانت عليه في مستهل العام الحالي "حيث تغير الوضع بصورة جذرية من بداية العام الحالي حيث استردت أسعار النفط قواها مبكراً خلال العام واستقرت عند مستوى 22 دولارا للبرميل، أعلى بكثير من السعر الذي استخدمته الحكومة في تقديرات الميزانية البالغ 17 دولارا للبرميل".
وقال "لذا تحسن الوضع كثيراً فيما يتعلق بالايرادات المتوقعة ومن المرجح أن تعمل الحكومة على تقليص العجز في الميزانية دون مستوى 12 مليار دولار".
وقال التقرير أن أسعار الفائدة المتدنية والتضخم المنخفض في الولايات المتحدة انعكست على الاقتصاد السعودي أيضا. وقد استردت سوق الاسهم السعودي عافيتها بقوة مرتفعة 14.6 بالمائة خلال نصف العام الاول، كما جاء أداء قطاع العقار جيداً.
وقال البنك الاميركي أن تلك الانشطة "عززت حالة السيولة الكبيرة المتوفرة محلياً التي نتجت عن تضافر معدلات الفائدة المنخفضة وتماسك أسعار النفط وليس عن عودة مبالغ كبيرة من الاموال السعودية بالخارج رغم الاعتقاد الواسع بذلك".
وأوضح التقرير أن "التحسن الكبير في آفاق الاقتصاد السعودي جعله يقوم بمراجعة كافة توقعاته تقريباً إلى الاعلى هذا العام".
وقال التقرير انه من المرجح أن يأتي النمو في الناتج الاجمالي الفعلي إيجابيا ولو بصورة طفيفة مقارنة بتوقعاتنا السابقة بتراجعه سلباً بمعدل أثنين بالمائة "مدعوماً ببقاء أعداد اكبر من السياح السعوديين في الداخل والانفاق محلياً. ومن شأن ذلك أن يعمل على موازنة الانكماش في القطاع النفطي الذي تسبب فيه قرار منظمة الاوبك بخفض أعضائها لانتاجهم".
ورجح التقرير أن يسجل ميزان الحساب الجاري فائضاً بدلا عن العجز الذي كان متوقعا في شباط/فبراير، "أيضا مدعوماً بزيادة إنفاق السعوديين محلياً وأسعار النفط التي جاءت بأفضل من المتوقع".
وقال التقرير انه لا يزال هناك احتمال أن تسجل الموازنة العامة عجزاً، حيث أن مستوى الانفاق سيتعدى مخصصات الميزانية لكن الايرادات ستأتي قوية "مما سيؤدي في اعتقادنا إلى عجز يقارب خمسة مليارات دولار وليس 12 مليار دولار كما هو متوقع. وقد أجرت الحكومة تعديلات كبيرة في بياناتها خلال النصف الاول من العام".
وقال التقرير انه نتج عن مراجعة البيانات الرسمية زيادة كبيرة في الحجم الكلي للاقتصاد السعودي بعد تصحيح الخلل في كيفية قياس نشاط القطاع الخاص غير النفطي خلال الاعوام السابقة، خصوصاً في ما يتعلق بالناتج المحلي الاجمالي ومتوسط دخل الفرد كنسبة من الناتج الاجمالي والموازنة العامة والحساب الجاري كنسبة من الناتج الاجمالي الفعلي إذ أن التعديل الاساسي الذي حصل حسب آخر البيانات هو انخفاض الناتج الاجمالي الفعلي في العام 2001 من 2.2 بالمائة إلى 1.2 بالمائة.
ووصف التقرير وتيرة الاصلاح بأنها جاءت بطيئة خلال النصف الاول من العام، لكن هناك إشارات توحي بالتقاطها لانفاسها خلال النصف الثاني.
وقال القرير أن مبادرة الغاز تعثرت ولم يتم اخراج أي من التشريعات التي طال انتظارها المتعلقة بأسواق المال والضرائب والاجراءات الاخرى الى حيز التنفيذ.
وأضاف أن المحادثات رفيعة المستوى حول مبادرة الغاز ربما تؤدي إلى تحقيق اختراق في وقت لاحق هذا العام، كما تم جدولة إدراج شركة الاتصالات السعودية في سوق الاسهم المحلية قبل نهاية العام، مما يعزز من احتمالات تواصل الاصلاحات خلال النصف الثاني.