تقدم "بطيء ومنظم" للقوات الكردية في آخر جيوب داعش بسوريا

التحالف الدولي يعلن أن العمليات متواصلة ضد التنظيم الإرهابي بسوريا مؤكدا أن مقاتلي داعش يشنون هجمات مضادة مستبعدا تحديد إطار زمني بشأن موعد نهاية العملية.

بيروت - قال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الثلاثاء إن مقاتلين يعملون بقيادة الأكراد ويدعمهم التحالف في قتالهم لاستعادة آخر جيب يسيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا يحققون تقدما "بطيئا ومنظما".

وقال المتحدث باسم التحالف الكولونيل شون رايان في رسالة بالبريد الإلكتروني "العدو متحصن بالكامل ويواصل مقاتلو داعش شن هجمات مضادة". وأضاف أنه "من السابق لأوانه تحديد إطار زمني" بشأن موعد نهاية العملية.

وقرية باغوز الواقعة على الضفة الشرقية لنهر الفرات على الحدود السورية مع العراق هي آخر معقل للدولة الإسلامية في منطقة عمليات التحالف.

لكن التنظيم ما زال يسيطر على أرض في وسط سوريا في منطقة صحراوية نائية خاضعة أيضا لسيطرة الحكومة.

وفي الأراضي التي خسر التنظيم السيطرة عليها في سوريا والعراق اختبأ أفراده لكنهم يشنون حرب عصابات تتسبب في وقوع خسائر في الأرواح.

وقال رايان إنه حتى بعد السيطرة على باغوز سيتعين إجراء عمليات تطهير لإزالة الألغام والشراك الخداعية التي تركها التنظيم لقتل المدنيين.

وتشن قوات سوريا الديمقراطية، التي تسيطر على نحو ربع البلاد، القتال عبر حملة تدعمها الولايات المتحدة على الدولة الإسلامية في الأغلب.

وقال شاهد من رويترز الاثنين إن أعمدة من الدخان الأبيض شوهدت بعد ضربات جوية نفذها التحالف بينما تحركت شاحنات مكدسة بالمدنيين الفارين على طول طريق مترب إلى خارج الجيب.

والقوة الجوية للتحالف شديدة الأهمية في تقدم قوات سوريا الديمقراطية. وقد سوت هذه القوة أحياء كاملة في البلدات والمدن بالأرض في الحرب على الدولة الإسلامية رغم أنها تقول إنها تتوخى الحذر لتجنب استهداف المدنيين.

ما لا يقل عن 70 مدنيا سقطوا بين قتيل وجريح في ضربات جوية استهدفت مخيما للمدنيين في باغوز بينما قُتل 16 مدنيا في ضربات خلال الليل

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء إن ما لا يقل عن 70 مدنيا سقطوا بين قتيل وجريح في ضربات جوية قال إنها استهدفت مخيما للمدنيين في باغوز بينما قُتل 16 مدنيا في ضربات خلال الليل.

وفي رسائل للأمم المتحدة نددت الخارجية السورية بالضربات التي قادتها الولايات المتحدة والتي قالت إنها أدت لمقتل 16 مدنيا في مخيم بباغوز بينهم نساء وأطفال.

وقالت الوزارة "سوريا تطالب مجددا مجلس الأمن (الدولي) بالوقوف ضد هذه الجرائم والاعتداءات وأن يتحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين وإجراء تحقيق دولي بهذه الجرائم وإدانتها والتحرك الفوري لوقفها ومنع تكرارها وإنهاء التواجد العدواني للقوات الأمريكية والقوات الأجنبية الأخرى غير الشرعي على الأراضي السورية".

وقال رايان إن التحالف على علم بهذا التقرير ويدرسه. وأضاف "سيواصل التحالف قصف أهداف داعش كلما كان ذلك ممكنا".

وقال مصطفى بالي المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية الاثنين إن العديد من المدنيين ما زالوا داخل باغوز مما يجبر القوات على التوغل بحذر. وعبر عن اعتقاده أن ما بين 400 و600 مقاتل ربما لا يزالون متحصنين داخل الجيب.