تقارب إماراتي فرنسي في الموقف من القضايا الإقليمية والدولية

الإمارات 'صديق وفي وحليف قوي'

باريس - أكدت فرنسا ودولة الامارات العربية المتحدة وجود تقارب كبير في وجهات النظر بينهما حول القضايا الاقليمية والدولية لاسيما ما يتعلق بضرورة مكافحة الإرهاب والبحث عن حل دائم للأزمة في الشرق الأوسط.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية ان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، أجرى مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي استضافه في قصر الإيليزيه بباريس، محادثات لمناقشة القضايا الدولية والثنائية.

وأدى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الثلاثاء زيارة عمل إلى فرنسا استغرقت يوما واحدا. ونقل الشيخ محمد في بداية اللقاء تحيات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات إلى الرئيس الفرنسي وتمنياته لفرنسا وشعبها الصديق المزيد من التقدم والازدهار.

وفي هذا اللقاء تطرق الجانبان الإماراتي والفرنسي إلى مجمل التطورات في المنطقة خاصة المستجدات في مصر واليمن وسوريا والعراق حيث ساد الاجتماع توافق في الرؤى بشأن القضايا السياسية في المنطقة.

وتناول الحديث دور مصر في المنطقة وأهمية أن تتعافى وتنجح من أجل استقرار المنطقة وأمنها اضافة الى أهمية دور الأزهر الشريف في التصدي لمشروع التطرف الذي تقوم به الجماعات الإرهابية.

وعبر ولي عهد أبوظبي في هذا الشأن عن تقديره لدعم فرنسا وموقفها تجاه مصر.

كما أبدى الشيخ محمد ثقته العميقة في قدرة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود على قيادة المملكة العربية السعودية، مؤكدا أن خبرته الطويلة وحكمته سيكونان عنصر وسطية وعامل استقرار في المنطقة.

وأكد ولي عهد أبوظبي في لقائه بالرئيس الفرنسي على ضرورة دعم المملكة الأردنية بكافة الامكانيات والوسائل المتاحة لمواصلة دورها الطليعي في تعزيز قضايا الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأعرب ولي عهد أبوظبي عن ثقته بأن المنطقة مقبلة على فترة مزدهرة بعد أن تتصدى لخطر التطرف والارهاب.

وقالت "وام" إن اللقاء الذي حضره الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بحث فيه الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس الفرنسي على نحو خاص، علاقات الصداقة والتعاون وسبل تطويرها في ظل ما يربط البلدين من روابط متينة ومصالح مشتركة في مختلف المجالات خاصة السياسية والاقتصادية والثقافية.

وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للرئيس الفرنسي أن الإمارات بقيادة رئيسها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حريصة على إقامة علاقات قوية ومتينة مع فرنسا والتنسيق معها بشأن القضايا التي تهم البلدين.

وأعرب عن سعادته بالمستوى الذي وصل إليه العمل المشترك مع فرنسا، مشددا على أهمية تدعيمه وتعزيزه بإجراء المزيد من اللقاءات التشاورية للمضي بالعلاقات المتميزة بين البلدين إلى آفاق ارحب وأوسع.

كما أكد الشيخ محمد تضامن دولة الامارات مع فرنسا في أعقاب الهجمات الارهابية التي تعرضت لها، مجددا التزام دولة الامارات بدورها كشريك فاعل ضد التطرف والارهاب في المنطقة.

واستعرض ولي عهد أبوظبي مع الرئيس الفرنسي العلاقات المتميزة بين الامارات وفرنسا حيث عبر الجانبان عن تطلعهما لمزيد من النمو والتطور في العلاقات في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية و الثقافية والحضارية والتطلع قدما لافتتاح المشاريع الحضارية والثقافية في مقدمتها متحف اللوفر ابوظبي.

ورحب الشيخ محمد باختيار شركة "توتال" وفوزها بحصص امتياز نفطية في أبوظبي، معربا عن تطلعه لمزيد من المشاريع الاستراتيجية بين دولة الامارات وفرنسا.

ومن جهته، أعرب الرئيس الفرنسي عن عميق شكره لوقوف دولة الامارات مع فرنسا ووصف دولة الامارات بـ"الصديق الوفي والحليف القوي"، مبديا شكره لمنح شركة توتال دورا في قطاع الطاقة في أبوظبي.

كما أعرب عن تطلعه لمشاريع حيوية واستراتيجية كبيرة بين البلدين.

وقال بيان صادر عن قصر الإيليزيه إن الرئيس هولاند والشيخ محمد رحبا بالعلاقات المتميزة بين بلديهما، وأكدا عزمهما على تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والاقتصاد والاستثمارات والثقافة والتعليم.