تفكيك خلية اخوانية ينقذ السودان من اعتداءات دموية

أحد أفراد الخلية الإرهابية أقر بتلقيه تدريبا على صناعة وتركيب المتفجرات وأنه تم إرساله وبقية أعضاء الشبكة إلى السودان لتنفيذ عمليات تفجيرية.


عزل البشير رفع الغطاء عن الإخوان المسلمين


مصر اتهمت في السابق البشير بدعم جماعة الإخوان

الخرطوم - أعلنت السلطات السودانية الخميس إحباط مخطط إرهابي أعده تنظيم الإخوان المسلمين في مصر ، مشيرة إلى تفكيك خلية اخوانية كانت تعد لتنفيذ تفجيرات في بعض المدن.

وبحسب النيابة العامة السودانية فقد تم اكتشاف "خلية إرهابية" تابعة للإخوان المسلمين في مصر. وجماعة الإخوان محظورة ومصنفة تنظيما إرهابيا بقرار قضائي وكثير من قيادتاها ملاحقون في قضايا إرهاب وبينهم من يخضعون للمحاكمة وآخرون فارون في تركيا وقطر.

وأوضح مكتب النائب العام السوداني أن وكيل نيابة في إحدى ضواحي العاصمة الخرطوم سجل دعوى ضد عنصر في "خلية إرهابية كانت تخطط لتنفيذ تفجيرات" في مدن سودانية.

وذكر المصدر في تصريح خطي "وجه وكيل أعلى نيابة الحاج يوسف (شرق الخرطوم) مولانا معتصم محمود بقيد دعوى جنائية بموجب المواد 165 القانون الجنائي السوداني والمادة 26 أسلحة وذخائر والمادة 5/6 مكافحة الإرهاب في مواجهة عناصر الخلية الإرهابية".

ولم تكشف التحقيقات بعد ما اذا كانت الخلية الارهابية قد تلقت تسهيلات من جماعة الاخوان السودانية التي تحاول تعزيز وجودها في السودان عبر تأجيج التوترات الداخلية.  

وكانت السلطات السودانية ضبطت الثلاثاء في منزل أحد عناصر المجموعة "عبوات وأحزمة ناسفة ومواد كيميائية وأجهزة الكترونية وخرائط لبعض المدن السودانية".

وأضاف المصدر "حسب اعتراف المتهم، فإن الشبكة تتبع لجماعة الإخوان المسلمين المصرية". وتم استصدار أوامر قضائية للقبض على باقي أفراد الخلية.

وجاء في البيان "أقر المتهم بتلقيه تدريبا على صناعة وتركيب المتفجرات وأنه تم إرساله وبقية أعضاء الشبكة عن طريق التهريب (قبل أشهر إلى السودان) وأن الهدف من الشبكة كان تنفيذ عمليات تفجيرية داخل السودان".

وتتهم الحكومة المصرية نظام الرئيس السوداني المعزول عمر البشير بإيواء أفراد من جماعة الإخوان المسلمين المصرية، لكن حكومة البشير حينها نفت ذلك واتهمت القاهرة بدعم معارضي البشير.

ورفع عزل البشير في ابريل/نيسان 2019 في خضم احتجاجات حاشدة على نظامه، الغطاء السياسي والتمويلي عن شبكات متطرفة من ضمنها تنظيم الإخوان وفرعه السوداني الذي يواصل تحركه بحثا عن تموقع في الخارطة السياسية الجديدة للسودان.

كما كشف إنهاء ثلاثة عقود من حكم الرئيس السوداني السابق عن إنشاء البشير شبكة معقدة من العلاقات مع جماعات الإسلام السياسي وحركات تمرد.

وكان البشير قد وصل إلي السلطة في 1989 اثر انقلاب عسكري بمساندة الإسلاميين السودانيين. واستضاف في تسعينات القرن الماضي عددا من أعضاء تنظيمات إسلامية بمن فيهم مؤسس وزعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن الذي عاش في البلاد في الفترة الممتدة بين 1992 و1996 .

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على السودان في عهد البشير لتورطه في دعم وتمويل الإرهاب. ويقبع البشير بعد عزله في السجن بتهم تتعلق بالإرهاب وبالفساد.

وتعهد مجلس الحكم السيادي المنبثق عن حوار بين العسكر والمعارضة والذي تشكل بعد أشهر من الإطاحة بالبشير، بتسليم الأخير للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بموجب مذكرة اعتقال دولية بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.