تفكيك ثلاث خلايا ارهابية في مصر

هل تستقر الحالة الامنية في مصر؟

القاهرة - قال وزير الداخلية المصري، الاثنين، ان مصر فككت ثلاث "خلايا ارهابية" بينها خلية تابعة لجماعة "اجناد مصر"، والتي تبنت معظم الهجمات الاخيرة ضد رجال الامن في القاهرة وأخرى تضم طلابا مؤيدين للرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي.

وتقول الحكومة المصرية ان قرابة 500 من رجال الامن قتلوا في هجمات مسلحة في اعقاب عزل مرسي الصيف الماضي، وتبنت معظمها جماعة "انصار بيت المقدس" التي تستلهم افكار القاعدة وجماعة "اجناد مصر".

وقال وزير الداخلية محمد ابراهيم، في مؤتمر صحافي في القاهرة، ان اجهزة الامن تمكنت اخيرا من "ضبط الخلايا والعناصر الارهابية المتورطة في استهداف رجال القوات المسلحة والشرطة".

وأضاف الوزير انه "تم ضبط عناصر خلية ما يسمى اجناد مصر بينهم ثلاثة من ابرز كوادر التنظيم... بالإضافة لأربعة اخرين".

وقال الوزير ان المقبوض عليهم اعترفوا بالالتحاق بالتنظيم وأنهم "تورطوا في تنفيذ الحوادث التفجيرية الاخيرة التي شهدتها محافظة القاهرة.. واستهدفت التمركزات الامنية ونقاط المرور وسيارات ضباط القوات المسلحة والشرطة".

وسبق وأعلن تنظيم اجناد مصر مسؤوليته عن هجمات بالعبوات الناسفة في القاهرة في الاشهر القليلة الماضية، متوعدا الشرطة بمزيد من الهجمات ردا على ما سماه "قمع السلطات لأنصار مرسي".

وقال الوزير ان عمليات الخلية التابعة لأجناد مصر بالتفجيرات الاخيرة التي استهدفت اغتيال رجال الامن في القاهرة وخلفت قتلى بينهم ضباط كبار هم عميد شرطة في ثلاثة تفجيرات امام جامعة القاهرة في الثاني من نيسان/ابريل الفائت، وعميد في قوات الامن المركزي (قوات مكافحة الشغب) بتفجير استهدف سيارته امام منزله في 23 نيسان/ابريل.

وتبنت اجناد مصر الهجومين انذاك.

وبحسب الوزير، فان هذه الخلية مسؤولة ايضا عن تنفيذ هجومين قاتلين بالعبوات الناسفة على نقاط لشرطة المرور اسفرت عن مقتل ضابط ومجند في القاهرة في نيسان/ابريل و مطلع ايار/مايو بالإضافة لهجمات اخرى بعبوات ناسفة في القاهرة.

وعرضت وزارة الداخلية مقاطع فيديو لأشخاص قالت انهم كبار قيادات هذه الخلية.

وقال الوزير ان الاجهزة الامنية "تمكنت خلال الايام القليلة الماضية من كشف وإجهاض تحرك خليتين عنقوديتين تعتنق عناصرهما افكار تكفير العاملين في القوات المسلحة والشرطة وحتمية استهدافهم وتكفير الاخوة الاقباط... واستهداف المنشات الهامة والحيوية".

وأضاف الوزير "تربط عناصر تلك الخلايا صلات وطيدة بين بعضهم البعض لمشاركتهم السابقة في اعتصام النهضة" لأنصار مرسي والذي فضته قوات الامن في اب/اغسطس الفائت ما ادى الى سقوط مئات القتلى.

وتضمنت الخلية الاولى بحسب الوزير طالب، عاش فترة في قطر، وسبق وانضم لحركة "احرار الشام"، احدى الجماعات الاسلامية التي تشارك في الحرب الدائرة في سوريا لإسقاط نظام بشار الاسد.

وتلقى الطالب، ويدعى عبد الله هشام، تدريبات على استخدام السلاح وإعداد المتفجرات في سوريا قبل عودته لمصر منذ ثلاثة أشهر، بحسب الوزير.

وشكل الطالب خليته من افراد سبق والتقاهم في اعتصام الاسلاميين في النهضة.

وتلقى الطالب دعما من قيادي اخواني مقيم في قطر، وجرى القاء القبض على طالب اخر في هذه الخلية.

وقال الوزير ان الشرطة فككت خلية اخرى من ثلاثة اشخاص بينهم قيادي في جماعة الاخوان المسلمين مسؤول عن تمويلها، وكانت تخطط لمهاجمة رجال الامن من الجيش والشرطة.

وأشار وزير الداخلية ان الشرطة فككت 40 خلية ارهابية منذ مطلع نيسان/الفائت بالإضافة لإلقاء القبض على 225 من المتورطين في الهجوم على المنشات الشرطية و41 من المتهمين بحرق سيارات الشرطة، وهي الظاهرة التي انتشرت اخيرا في القاهرة وعدد من المدن.

وقال اللواء عبد الفتاح عثمان، مساعد وزير الداخلية المصري بعد انتهاء المؤتمر الصحافي، ان "ما يربط تماما بين الإرهاب والإخوان المسلمين.. ان العناصر التي كانت في اعتصام رابعة العدوية والنهضة من الإخوان المسلمين هي ذات العناصر التي تقوم بتشكيل خلايا إرهابية وترتكب العمليات الإرهابية الآن".

وأضاف اللواء عثمان ان "الضربات الأمنية الأخيرة أثرت تأثير كبيرا على حركة تلك الجماعات"، وتابع "لذلك العمليات (ضد الامن) قلت مؤخرا والأمور أصبحت تحت السيطرة".

وعزل الجيش المصري الرئيس الإسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو الفائت اثر احتجاجات شعبية حاشدة عبر البلاد.

ومنذ ذلك الحين، تشن السلطات المصرية حملة واسعة على أنصار مرسي خلفت نحو ألف و400 قتيل معظمهم من الاسلاميين، بحسب منظمة العفو الدولية.

ويخشى مراقبون من تصاعد العنف مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقرة في 26 و27 ايار/مايو والمرشح ان يفوز فيها قائد الجيش السابق المشير عبد الفتاح السيسي امام منافسه الوحيد اليساري حمدين صباحي.

وقال مراقبون ان وتيرة المواجهة بين الأمن المصري والجماعات المتشددة ستتصاعد مع اقتراب موعد اجراء الانتخابات الرئاسية.

وأضافوا ان تلك الجماعات لا تريد ان يخرج المشهد الانتخابي سلميا، وترغب في ارسال رسالة إلى السيسي بأن فترة حكمه لن تكون هادئة من الناحية الامنية.