تفخيخ الإنترنت

شعر: أحمد فضل شبلول
هل أبلغ عنها؟

انقطعتْ كابلاتُ الإنترنتْ
فَشُلِلْتُ .. جُنِنتْ
ألقيتُ اللومَ على الزوجةِ
كانت تدعو اللهَ ..
بأنْ يُخربَ بيتَ الإنترنتْ
كي أُحضرَ حاجيَّاتِ المنزل
تسألني: ماذا نتعشى ..؟
فأقول لها: إنترنتْ
ـ ماذا نتغدى ..؟
ـ .. إنترنتْ
انقطعتْ كابلاتُ الإنترنتْ
صارتْ تلك الزوجةُ
أسعدَ خلقِ اللهِ على الأرض
أسعدَ من قطٍّ ..
يجدُ الأسماكَ ترفرفُ في عينيهْ
أسعدَ من طفلٍ ..
يجدُ الشيكولاتةَ في جيبيهْ
انقطعتْ كابلاتُ الإنترنت
أولادي حزنوا
لم يتصلوا ..
بمواقعِهم
لن يتحادثَ كلٌّ منهم
مع زملاءِ النت
أسررتُ إليهم:
ماما .. دعتِ اللهَ
بأنْ يُخربَ بيتَ الإنترنتْ
سأل الطفلُ الأصغرُ:
أين مكانُ البيت..؟
هل في أوروبا ..
أم أمريكا ..
هل في مصر ..
أم في التبتْ ..؟
قلتُ له: أسألْ أمَّك.
أمُّكَ فخَّختِ الإنترنتْ
فانقطعتْ كابلاتٌ
وانهارتْ بورصاتٌ
وتهاوتْ شرْكاتٌ
ثمَّ أضفتْ:
أخشى القبضَ عليها
والتهمةُ جاهزةٌ ..
بـ "قيادة شبكة ترويجٍ
ضد الإنترنت..
ودعوةِ خالقِ هذا الكون
بخرابِ البيتْ ..
ممَّا أسفرَ عن تدميرٍ للكابلاتِ البحرية"
ثمَّ خرجتْ
كي أُحضرَ حاجيَّاتِ المنزلِ مُضطرا
مازال مزاجي .. عَكِرا .. عَكِرا
هل أُبلغُ عنها ..
أم التزمُ الصمتْ..؟
هل أبلغُ ..
أم ..
ألتزمُ ..
الصمتْ؟ أحمد فضل شبلول
الإسكندرية 20/12/2008