تفجير انتحاري يخلّف قتلى من قوات التحالف في معسكر بعدن

الإرهاب يستغل الفراغ الأمني

عدن (اليمن) - قتل 14 جنديا على الاقل الاربعاء في تفجير انتحاري تبناه تنظيم الدولة الاسلامية، استهدف معسكرا في جنوب اليمن يضم مدربين من التحالف العربي بقيادة السعودية الداعم لقوات الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وافاد مصدر امني "فجر شخص حزاما ناسفا وسط تجمع للجنود" في معسكر راس عباس غرب عدن، ثاني كبرى مدن اليمن.

واوضح ان التفجير الذي وقع اثناء حصة تدريبية للجنود، ادى الى مقتل 14 منهم على الاقل وجرح "عشرات"، وهو ما اكدته مصادر طبية في عدن، مشيرة الى نقل القتلى والمصابين الى مستشفيين في المدينة.

وكانت حصيلة اولية افادت عن مقتل تسعة جنود على الاقل.

وأصيب 60 شخصا على الأقل بجروح جراء الانفجار الذي وقع عند بوابة معسكر راس عباس في حي البريقة في عدن مستهدفا مئات المجندين الجدد.

وذكر المسؤول الأمني أن المعسكر أقيم في الفترة الأخيرة لاستيعاب مجندين لجيش جديد تشكله حكومة هادي لمحاربة الحوثيين.

وقال مسؤولون إن المفجر كان يرتدي زيا عسكريا مثل المجندين الجدد مما مكنه من التسلل وسط الحشود دون رصده.

وقال سكان إن مئات من المجندين الجدد كانوا يقفون عند البوابة لتسجيل أسمائهم للانضمام للجيش اليمني وإن سيارات الإسعاف شوهدت تنقل الجرحى لمستشفيات في حين طوقت القوات المنطقة.

وقال شاهد عيان خلال اتصال هاتفي "الانفجار هز المعسكر بقوة وسُمع من على بعد أميال".

وقال مسعفون في مستشفى قريب إنهم تسلموا 13 جثة ونقل 60 على الأقل من الجرحى إلى مستشفيات أخرى في عدن.

ولم يحدد المصدر الامني ما اذا كان كل القتلى هم من اليمنيين، علما ان المعسكر يديره التحالف العربي بقيادة السعودية الذي يدعم القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، في معاركها ضد المتمردين الحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

واوضح ان الجنود في المعسكر كانوا يتلقون تدريبات "على يد عسكريين من السودان" المنضوي في التحالف الذي بدأ عملياته في آذار/مارس، مشيرا الى ان الانتحاري دخل المعسكر "مرتديا زيا عسكريا".

وقال تنظيم الدولة الإسلامية في بيان نشر على موقع أعماق الإلكتروني إن المفجر كان يرتدي سترة ناسفة فجرها عند بوابة معسكر راس عباس.

وأعلن التنظيم الإرهابي المسؤولية عن الهجوم وهو الأحدث في سلسلة تفجيرات هزت المدينة وهي ثاني أكبر مدن اليمن، منذ أن سيطرت قوات تدعمها السعودية عليها من قوات الحوثي المتحالفة مع إيران في يوليو/تموز.

وقال بيان للتنظيم تداولته حسابات مؤيدة على موقع "تويتر" انه "في عملية امنية يسّر الله اسبابها، تمكن الاخ الاستشهادي ابو عيسى الانصاري (...) من تجاوز الطوق الامني حول معسكر رأس عباس غربي عدن، حيث فجر حزامه الناسف وسط تجمع لجنود الطاغوت".

وتعيش عدن منذ استعادة القوات الحكومية السيطرة الكاملة عليها بدعم ميداني مباشر من التحالف في تموز/يوليو 2015، وضعا امنيا مضطربا وتناميا في نفوذ المجموعات المسلحة، وبينها جماعات جهادية ابرزها القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية.

وشهدت المدينة التي كان الرئيس هادي اعلنها عاصمة موقتة للبلاد بعد فترة من سقوط صنعاء بيد الحوثيين في ايلول/سبتمبر 2014، سلسلة هجمات وتفجيرات وعمليات اغتيال استهدفت سياسيين وعناصر امن.

وسبق لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا، ان تبنى تفجيرات في اليمن، لا سيما في عدن وصنعاء.

ونفذ التنظيم اول هجماته في عدن في السادس من تشرين الاول/اكتوبر 2015، عندما هاجم فندقا تستخدمه الحكومة كمقر موقت لها، ومقرين عسكريين تابعين للتحالف العربي. وادت هذه الهجمات الى مقتل 15 شخصا، بينهم ثلاثة جنود اماراتيين وجندي سعودي.

واستفادت التنظيمات الجهادية من النزاع في اليمن لتعزيز نفوذها في مناطق عدة لا سيما جنوب البلاد.

وفي سياق متصل بالعمليات العسكرية التي يشنها الجيش الوطني المقرب من الحكومة الشرعية والمقاومة الشعبية المتحالفة معه، قتل أكثر من 20 من المسلحين الحوثيين الأربعاء في مواجهات بإحدى مدن محافظة مأرب شرقي اليمن، والمحاذية لمحافظة صنعاء.

وأكد مصدر في المقاومة إن" أكثر من 20 حوثيا قتلوا في مواجهات مع أفراد الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في مديرية صرواح، مشيرا إلى "أن عددا من جثث الحوثيين مازالت مرمية في عدة مواقع بالمديرية".

وقال عبد الكريم ثعيل، عضو المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية في صنعاء أن "عناصر الجيش الوطني والمقاومة الشعبية استهدفوا منذ الثلاثاء حتى ظهر الأربعاء مواقع للحوثيين في المديرية، بعشرات صواريخ الكاتيوشا، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوفهم".

وحول المواجهات الدائرة في مديرية نهم التابعة لمحافظة صنعاء، أفاد ثعيل أن الجيش والمقاومة تقدما في محيط منطقة مسورة بعد أن صدا عدة محاولات للحوثيين بالتقدم ببعض المواقع هناك".

وتسيطر قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية على معظم محافظة مأرب النفطية، فيما تقدمت خلال الأيام والأسابيع الماضية في عدة مواقع بمديرية نهم التابعة إداريا لمحافظة صنعاء، والتي تبعد عن العاصمة بحوالي 50 كيلومترا".

وبحسب الامم المتحدة، ادى النزاع الى مقتل اكثر من 6 آلاف و100 شخص نصفهم تقريبا من المدنيين، وجرح قرابة 30 الفا، منذ آذار/مارس.