تفاؤل اسرائيلي قبل لقاء شارون بأبو مازن

القدس - من هازل وورد
شارون يستقبل للمرة السابعة في البيت الأبيض ولا سبب يدعوه للتفكير بفشل زيارته

يلتقي رئيس الوزراء ارييل شارون السبت رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) في محاولة لتعزيز موقفه خلال المحادثات المصيرية التي سيجريها خلال زيارته المقبلة الى واشنطن مع الرئيس الاميركي جورج بوش حول خارطة الطريق.
وسيكون هذا اول اجتماع بين شارون وابو مازن لمناقشة خارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية المكونة من الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والتي نشرت في 30 نيسان/ابريل الماضي.
الا ان لكل من شارون وابو مازن اهدافا مختلفة من الاجتماع.
فبالنسبة لابو مازن، الهدف من الاجتماع هو الحصول على موافقة اسرائيلية رسمية على خطة السلام الدولية، عقب فشل وزير الخارجية الاميركي كولن باول في الحصول على ذلك خلال زيارته الى المنطقة الاسبوع الماضي.
وقال مسؤول فلسطيني بارز "بعد ان فشل باول في مهمته شعر ابو مازن ان عليه الحصول على تلك الموافقة عبر لقاء مباشر مع شارون".
وتهدف خارطة الطريق الى انهاء الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ 31 شهرا واقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005.
الا ان اسرائيل تقدمت بقائمة من 15 تحفظا على الخطة مما اثار مخاوف الفلسطينيين من ان يحاول شارون الغاء خارطة الطريق عندما يلتقي بوش في واشنطن يوم الثلاثاء القادم.
ولم تقدم اسرائيل اية بادرة جدية الى الفلسطينيين بل انها رفضت تجميد النشاطات الاستيطانية في المناطق الفلسطينية الذي يعتبر احد شروط المرحلة الاولى من خارطة الطريق.
ورغم جهود واشنطن للابقاء على خارطة الطريق ورغم تطمينات باول بانه لن "يعاد كتابة" خارطة الطريق اثناء زيارة شارون، الا ان جوا من عدم الثقة لا يزال سائدا.
وقال نبيل ابو ردينة احد مستشاري ياسر عرفات ان الاجتماع بين ابو مازن وشارون "سيكون مفيدا في حالة واحدة وهي ان يكون مبنيا على تطبيق خارطة الطريق".
واضاف "اذا كانت لدى اسرائيل نوايا مختلفة، فلا ضرورة للاجتماع".
ولا يعتبر شارون من جهته الاجتماع اكثر من اجراء شكلي يقوم به لتعزيز موقفه في المحادثات مع بوش التي تعتبر هامة للغاية بالنسبة الى مصير خارطة الطريق.
وبعد ان ادلى شارون ووزير دفاعه شاوول موفاز بالعديد من التصريحات غير الايجابية حول خارطة الطريق اثارت غضب واشنطن، تسعى اسرائيل الى ان يشكل اجتماع عباس وشارون بمثابة الدليل على استعدادها للمضي قدما في خارطة الطريق.
وقال باول امس الخميس ان اسرائيل والزعماء الفلسطينيين يجب ان يكونوا مستعدين لتقديم التنازلات من اجل احلال السلام في الشرق الاوسط.
وقال "حان الوقت بالنسبة للطرفين ليكونا مستعدين للقيام بتنازلات ولا يمكننا البقاء في النقطة التي نحن فيها الان"، مضيفا "يجب ان نستغل الفرصة السانحة".
الا ان صحيفة هآرتس الاسرائيلية ذكرت ان شارون لا يبدو قلقا بشان زيارته الى واشنطن. وكتب المعلق الاسرائيلي الوف بين في الصحيفة ان "شارون يعتقد ان اجتماعه مع بوش الاسبوع القادم سيكون ناجحا مثل الاجتماعات السبعة التي سبقته".
واشار الى ان شارون "غير منزعج على الاطلاق"، لا سيما بعد الانباء التي ترددت حول موافقة الادارة الاميركية على حوالي 12 من التعديلات الاسرائيلية المقترحة ال15 على خارطة الطريق.
ويقول المعلقون الاسرائيليون ان شارون مقتنع بان مسألة المستوطنات ليست على جدول الاعمال وبوجوب معالجة مسألة الامن اولا.
واوضح بين ان شارون يعلم كذلك ان القضية الاساسية بالنسبة للرئيس الاميركي هي اصوات اليهود في فلوريدا مما يجعل معسكر بوش "حريصا على عدم ازعاج الاميركيين اليهود".
واضاف "لذلك يبدو انه (بوش) سيفضل هذه المرة ايضا تبادل التفاهم والعناق مع شارون بدلا من اثارة الخلافات والمواجهات".