تغير خارطة العلاج يرفع فاتورة الإنفاق العالمي على أدوية السرطان

الطب الدقيق يثبت فعالية مضاعفة في ردع السرطان

واشنطن - أفاد تقرير أصدرته شركة أي.ام.اس هيلث إن الإنفاق العالمي على علاجات السرطان سيزيد على 150 مليار دولار بحلول عام 2020 مدفوعا بظهور أنواع جديدة غالية الثمن من الادوية التي تدعم الجهاز المناعي ليهاجم الورم الخبيث.

وقالت الشركة الأميركية التي تقدم المعلومات والخدمات والتكنولوجيا لقطاع الصحة إن ذلك يمثل معدل نمو عالمي في الإنفاق على علاج السرطان يتراوح بين 7.5 و10.5 بالمئة حتى 2020 ارتفاعا من توقعات الشركة العام الماضي بأن يتراوح معدل نمو الإنفاق بين ستة وثمانية بالمئة.

وتستند البيانات إلى أسعار الأدوية المعلنة والتي تستبعد التخفيضات والعلاج المجاني وتشمل كذلك الأدوية المساعدة لعلاج الآثار الجانبية مثل الغثيان والأنيميا المرتبطة بالعديد من علاجات السرطان خاصة العلاج الكيماوي.

وبلغ الإنفاق العالمي على علاج السرطان 107 مليارات دولار في 2015 بزيادة بنسبة 11.5 بالمئة عن العام السابق وبارتفاع من 90 مليار دولار عن 2011 مع طرح نحو 70 علاجا جديدا لنحو 20 نوعا من الأورام في الأسواق في السنوات الخمس الماضية.

وقال موراي إتكين المدير التنفيذي لمعهد أي.ام.اس لمعلومات الرعاية الصحية الذي أصدر التقرير في بيان "التعريف العلمي الجديد للسرطان باعتباره عددا كبيرا من الأمراض المعرفة بدقة وظهور خيارات علاجية لعدد متزايد من المرضى يغير بسرعة شكل خارطة العلاج".

لكن التقرير قال إن أكثر من نصف هذه العلاجات الجديدة ليست متاحة للمرضى سوى في ست دول فقط.

وصدر التقرير قبيل اجتماع الجمعية الأميركية لعلاج الأورام في شيكاغو وهو أهم مؤتمر علمي عن السرطان هذا العام.

واثبت الطب الدقيق الذي يعتمد على استهداف العلامات البيولوجية على أورام المريض أنه أكثر فعالية بكثير في تقليص الأورام وإبطاء نمو السرطان في أول تحليل على نطاق كبير لمثل هذا النوع من العلاج.

ومنهج الطب الدقيق هو جزء من التحول عن علاج السرطان استنادا إلى أعضاء معينة. وبدلا من ذلك يركز هذا المنهج على الجينات المعيبة التي تحرك المرض ويستغل هذه المعلومات لتحديد أي أدوية أو مزيج من الأدوية قد يكون الأفضل في مهاجمة أهداف بيولوجية محددة في الأورام.

وخلصت الدراسة الجديدة إلى أن المرضى الذين جرى اختيار علاجهم على أساس الخصائص الجزيئية لأورامهم كانت نتائجهم أفضل بكثير.

ووجد الباحثون أن الأورام في المرضى الذين تلقوا علاجات دقيقة كان معدل تقلصها نحو 30.6 في المئة مقارنة بنحو 4.9 في المئة من المرضى الذين لم يتلقوا هذه العلاجات.

كما وجد الباحثون أن المرضى الذين يعالجون بمنهج الطب الدقيق لا يشهدون تدهورا في حالة الفيروس إلا بعد مرور فترة أطول بلغ معدلها 5.7 أشهر مقارنة بنحو 2.95 أشهر للمرضى الذين لم يتلقوا هذه العلاجات.