تعهدات مالية كبيرة لتونس ومشاريع استثمارية في الأفق

الحكومة التونسية تتعهد بتحويل بتنفيذ مشاريع استثمارية

تونس - قال مسؤولون الاربعاء إن تونس تلقت تعهدات باستثمارات ودعم مالي قيمتها حوالي 15 مليار دولار أثناء مؤتمر دولي استهدف تنشيط اقتصادها المتعثر.

وأضافوا أن المهمة الآن هي العمل لتحويل تلك الوعود إلى وظائف ونمو اقتصادي.

ونظمت تونس المؤتمر بينما تسعى إلى تعزيز ماليتها وعكس مسار نزولي للاستثمار الاجنبي منذ انتفاضة يناير/كانون الثاني 2011 .

وقال رئيس الوزراء يوسف الشاهد للصحفيين إنه بحلول نهاية المؤتمر الذي استمر يومين تم توقيع اتفاقات لاستثمارات قيمتها الاجمالية 6.5 مليار دولار إضافة إلى وعود بدعم مالي تزيد قيمته عن ثمانية مليارات دولار.

وأضاف أن تونس تمضي قدما والعمل يبدأ الآن لجعل هذا التمويل حقيقة واقعة.

وتحظى تونس بإشادة باعتبارها قصة النجاح الوحيدة بين انتفاضات الربيع العربي وتفوز بالثناء على التحول الديمقراطي الذي بدأ بعد الإطاحة برئيسها الأسبق زين العابدين بن على قبل حوالي ست سنوات.

ووفقا للبنك الدولي فإن الناتج المحلي الاجمالي لتونس يبلغ 43 مليار دولار ومن المتوقع أن يبلغ عجز الميزانية في 2017 5.4 بالمئة.

وقبل المؤتمر كان من المتوقع أن تسعى تونس للحصول على قروض خارجية بقيمة ثلاثة مليارات دولار للعام القادم.

لكن التقدم الاقتصادي تعرقله اضطرابات عمالية وهجمات ارهابية سابقة والتعقيدات البيروقراطية والفساد. والنمو ضعيف والبطالة مرتفعة خصوصا بين الشبان.

وغادرت ما لا يقل عن 500 شركة أجنبية البلاد بعد 2011 وتراجعت الاستثمارات الأجنبية الجديدة إلى ملياري دينار (885 مليون دولار) في 2015 من 3.5 مليار دينار في 2010.

وتواجه الحكومة حاليا مقاومة من النقابات العمالية مع سعيها لإقرار إجراءات تقشفية يطلبها الدائنون الأجانب.

وأقرت تونس مؤخرا قانونا جديدا للاستثمار يستهدف تقليص البيروقراطية والضرائب على الأرباح والقيود على تحويل الأموال من البلاد.

ويقول مسؤولون إنهم يجهزون اتفاقات للقطاعين الخاص والعام للاستثمار في قطاعات البنية التحتية والطاقة المتجددة والتقنيات الجديدة والسياحة.

وقال وزير الصناعة التونسي زياد العذاري، إن الاتفاقات الجديدة تشمل استثمارا من شركة جنرال إلكتريك الأميركية في مشروع للرعاية الصحية ومصنعا لتجميع السيارات تخطط له شركة بيجو الفرنسية.

ووقعت مجموعة ماجدة القطرية اتفاقا لتطوير مجمع سياحي بقيمة 220 مليون دولار يشمل فندقا فخما ومركزا تجاريا خارج العاصمة التونسية.

وقال مسؤول تونسي كبير إنه من المتوقع أن يوفر المشروع 1500 فرصة عمل مع بدء تشغيله في ديسمبر/كانون الأول.

وقال العذاري إن المؤتمر أظهر أيضا أن تونس قادرة على استقطاب المستثمرين. وأضاف أن تونس قدمت نفسها مرة أخرى كوجهة جاذبة بقوة للاستثمار.

ومن شأن الدعم المالي الجديد أن يخفف الضغوط الناتجة عن مدفوعات الديون بما في ذلك ثلاثة مليارات دولار سيحين موعد استحقاقها في العام القادم، لكن محللين يقولون إنه قد يزيد أيضا الديون على المدى الطويل وإن التحدي يبقى تأمين استثمارات طويلة الأجل للقطاع الخاص وخلق مشاريع اقتصادية تتوفر لها مقومات الاستمرارية وتدعم النمو.

وقال محمد الناصر رئيس البرلمان التونسي إن المجلس سيسعى لمراقبة تحويل الاعلان عن التعهدات المالية إلى استثمارات لخلق وظائف وإحياء الاقتصاد.