تعهدات عراقية بعدم إطلاق النار على المحتجين

القوات المسلحة تعلن التزامها بتوجيهات العبادي بالتعامل بحكمة مع المتظاهرين وعدم اطلاق الرصاص الحي.


سخط السكان في جنوب العراق يزداد على الحكومة


اطلاق النار على المحتجين يعقد الأزمة

بغداد ـ تعهد الجيش العراقي، الثلاثاء بعدم إطلاق الرصاص الحي خلال الاحتجاجات الشعبية الواسعة جنوبي البلاد التزاما بأوامر القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء حيدر العبادي.

وتشهد محافظات جنوبي البلاد احتجاجات واسعة متواصلة منذ 9 يوليو/تموز الجاري، تطالب بتوفير الخدمات العامة الأساسية مثل الكهرباء والماء فضلا عن فرص العمل.

وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف سقط خلالها 6 قتلى وعشرات الجرحى من المتظاهرين وقوات الأمن.

وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة (التابعة للجيش)، العميد يحيى رسول، في مؤتمر صحفي عقده ببغداد إن القوات الأمنية ستلتزم بتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة بـ"التعامل بحكمة مع المتظاهرين وعدم اطلاق الرصاص الحي". لكنه توعد في الوقت نفسه بعدم التهاون مع من "يعبث" بأمن المتظاهرين ومؤسسات الدولة.

وأشار يحيى إلى أن "هناك بعض المندسين في التظاهرات السلمية هدفهم تغيير مسار المظاهرات إلى مسار غير سلمي"، مضيفا أن القوات الأمنية تنتشر في جميع مناطق البلاد وهي مستعدة لمواجهة أي ظرف.

وذكر يحيى أن "262 من أفراد قوات الأمن أصيبوا خلال الاحتجاجات، بينهم 6 في حالة حرجة و30 ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفيات"، دون الإشارة إلى عدد الإصابات بين صفوف المتظاهرين.

وبدأت الاحتجاجات من محافظة البصرة ومن ثم امتدت إلى محافظات النجف وكربلاء وذي قار وبابل والديوانية والمثنى، وشهدت إضرام النيران من قبل بعض المحتجين بدوائر للدولة ومكاتب أحزاب.

ويزداد سخط السكان في العراق على الحكومة في فصل الصيف جراء الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وسط أجواء حارة تصل فيها درجات الحرارة إلى 50 مئوية.

ومنذ سنوات طويلة يحتج العراقيون على سوء الخدمات العامة وما يقولون إنه "فساد مستشري" في بلد يتلقى سنويا عشرات مليارات الدولارات من بيع النفط.