تعليمات ايرانية: لا وقت لدى السيستاني لاستقبال العربي

تعليمات ايرانية تحت الطاولة

بغداد - ذكرت فضائية العراقية الحكومية الخميس ان المرجع الديني الشيعي الاعلى آية الله علي السيستاني اعتذر عن استقبال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي بسبب كثرة ارتباطاته.

ولم تورد الفضائية مزيدا من التفاصيل.

من جانبه اعلن مصدر مقرب من الوفد المرافق للأمين العام للجامعة العربية ان الاخير قدم طلبا للقاء رجل الدين الايراني المقيم في العراق منذ سنوات طويلة السيد علي السيستاني خلال زيارته للعراق والتي التقى خلالها رئيس الوزراء نوري المالكي ووزير الخارجية هوشيار زيباري وبحث معهما الاوضاع في العراق والمنطقة وبخاصة في سوريا فضلا عن الترتيبات الخاصة بعقد القمة العربية القادمة ببغداد في 23 مارس المقبل .

وكان العراق اعلن تحفظه على قرار جامعة الدول العربية الاسبوع الماضي فرض مجموعة من العقوبات الاقتصادية ضد الحكومة السورية على خلفية قمع حركة احتجاجية انطلقت في منتصف اذار/مارس وقتل فيها اربعة آلاف شخص وفقا للامم المتحدة.

وخضعت حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "للتعليمات الايرانية" واتسقت معها في رفض قرار الجامعة العربية بتعليق مشاركة سوريا، مؤكدة في رفضها للقرار والامتناع عن التصويت في اجتماع وزراء الخارجية العرب، عدم استقلاليتها وخضوعها للقرار السياسي الايراني.

وانتقدت حكومة المالكي الذي يرأس حزب الدعوة الاسلامي المدعوم من ايران قرار الجامعة العربية بتعليق مشاركة سوريا في نشاطاتها واجتماعاتها، معتبرة انه "امر غير مقبول" واكدت انه لم يتخذ قرار ازاء دول لديها ازمات اكبر من الازمة السورية.

وقال وكيل وزارة الخارجية العراقية لبيد عباوي ان "موقفنا بالاساس اقتصادي. هناك تبادل تجاري مع سوريا وحدود مشتركة معها وهذا القرار على كل حال سيطال الشعب السوري اكثر من النظام".

وسبق وان وصف رجل الدين الشاب العراقي مقتدى الصدر جامعة الدول العربية بانها "راعية الظلم"، وذلك على خلفية موقفها من الاحداث الجارية في سوريا.

وقال الصدر "هل نتوخى العدل من راعية الظلم؟"، وذلك في تعليق مكتوب تسلمت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه.

وجاء تعليق الصدر هذا ردا على سؤال وجهه اليه احد مناصريه حول موقفه من مساندة الجامعة العربية "بدون ذرة خجل او حياء (...) لما تسمى الثورة السورية وهي ثورة مسلحة تستهدف المواطنين والعسكريين وتعمل بمنهج طائفي مقيت".

وعلق الصدر في رد مكتوب ثان على احد مناصريه بالقول "انجاها الله من وكر الخنوع".

وكان الصدر اعلن عن ايمانه بقضية "الثوار" المعارضين للنظام السوري، الا انه دعاهم للابقاء على الرئيس بشار الاسد على اعتبار انه "معارض للوجود الاميركي والاسرائيلي".