تعليق حملة القضاء على شلل الاطفال في باكستان لدواع امنية

'شلل' معنوي يصيب الطاقم الطبي

اسلام اباد - اوقفت منظمات الأمم المتحدة العمليات الميدانية لحملة التطعيم ضد شلل الأطفال في باكستان بعد مقتل أثنين من موظفي الحملة وإصابة آخر بإصابات خطيرة الأربعاء ليبلغ بذلك عدد الموظفين بالحملة الذين لقوا حتفهم هذا الأسبوع ثمانية قتلى.

واعتبرت منظمة الصحة العالمية ان هذا القرار جاء على خلفية الاعتداءات المتكررة على طاقمها الطبي واضطرت لتعليق عملها لدواع امنية.

وتراجع شلل الاطفال إلى أدنى مستوياته في العالم في العام 2012، فازداد الخبراء ثقة بإمكانية القضاء على هذا المرض عما قريب، بحسب ما جاء خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للطب الاستوائي والنظافة.

وسجلت حوالي 177 حالة جديدة من شلل الاطفال في العالم بين كانون الثاني/يناير وتشرين الأول/أكتوبر 2012، في مقابل 502 حالة خلال الفترة عينها من العام الماضي، وفقا لما أفاد به العلماء المتخصصون في الفيروسات المجتمعون في مدينة اتلانتا.

وشرح العلماء الحواجز التي تقف في وجه القضاء التام على هذا المرض والتي تكمن في تضاعف الحالات في نيجيريا (99 حالة) هذه السنة، والمعارضة المتواصلة في باكستان عند الأهالي الذي يرفضون تلقيح أولادهم.

ولا يزال شلل الاطفال منتشرا في كل من باكستان ونيجيريا وأفغانستان حيث تبذل جهود مكثفة للقضاء على هذا المرض كليا ليصبح المرض الثاني عالميا بعد الجدري.

ورفض الأهالي تلقيح أولادهم يبقى الحاجز الرئيسي في وجه القضاء التام على هذا المرض في باكستان، بحسب طبيب الأطفال أناتي زايدي الاستاذ المحاضر في جامعة الآغا خان في كراتشي الذي لفت إلى التقدم الملحوظ الذي أنجز لتوسيع حملات التحصين إلى المناطق الريفية.

ويعزى هذا الرفض إلى الائمة الذين يؤكدون أن حملات التلقيح المضادة لشلل الأطفال هي مؤامرة حاكها الغرب لتخفيض عدد المسلمين.

وكان تضاعف نسبة هذا المرض مدعاة للقلق في نيجيريا حيث سجلت 99 حالة في العام 2012، لان العدوى سبق وانتقلت في الماضي إلى السودان وتشاد، فضلا عن 23 بلدا آخر بحسب الخبراء، وتم القضاء على هذا المرض في تلك البلدان جميعها ماعدا التشاد.

ويعتبر شلل الأطفال مرض معد ناجم عن فيروس يصيب الجهاز العصبي وفي وسعه شل الأطفال مدى الحياة، في بضعة ساعات.

ويقوم التحصين ضده على لقاح يؤخذ عبر الفم عدة مرات خلال السنوات الأولى من العمر.