تعزيزات عسكرية إلى حمص واعتقالات واسعة في اللاذقية

الحملة تشتد

دمشق - قتل متظاهران بنيران رجال الامن في مدينة الرستن (ريف حمص) السبت، في حين ارسلت تعزيزات عسكرية الى حمص، وتتعرض مدينة اللاذقية لحملة اعتقالات واسعة.

ومن المنتظر ان تزور سوريا بعثة انسانية تابعة للامم المتحدة السبت، للتحقيق في تجاوزات محتملة لحقوق الانسان، حسب ما اعلنت الامم المتحدة.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي نقلا عن ناشط في مدينة الرستن (ريف حمص) ان "شخصين قتلا وجرح اخرون ظهر السبت عندما اطلق رجال الامن النار على متظاهرين خرجوا بعد صلاة الظهر في مدينة الرستن".

وذكر ان "رتلا من المدرعات دخل فجر السبت الى حي الخالدية" في حمص.

واضاف مدير المرصد ان "اطلاق الرصاص الذي لم ينقطع خلال الليل كان لا يزال مستمرا لغاية الساعة (7:00 تغ) في احياء الخالدية وبابا عمرو والانشاءات" في حمص.

واشار عبد الرحمن الى "انقطاع الاتصالات الارضية عن حي الانشاءات وبابا عمرو والاتصالات الخليوية والارضية عن حي الخالدية".

واضاف "كما وصلت تعزيزات امنية عند الساعة 11:30 (8:30 تغ) الى حيي بابا عمرو والانشاءات تضم تسع آليات بين شاحنة وسيارة محملين بعناصر مدججة بالسلاح".

وتابع "وشوهدت عند الساعة 14:30 بالتوقيت المحلي (11:30 تغ) قوات امنية قوامها حافلة كبيرة وسيارتان رباعية الدفع ثبتت عليهما رشاشات ثقيلة متجهة الى حي القرابيص".

واشار الى ان "اطلاق الرصاص المستمر في حيي الانشاءات وبابا عمرو اسفر عن سقوط 8 جرحى على الاقل بينهم سيدة" لافتا الى ان "معظم احياء حمص شهدت اضرابا عاما احتجاجا على القتل المستمر في المدينة".

من جهته، اشار اتحاد تنسيقيات الثورة السورية الى "مرور عشر دبابات من طريق حماة بجانب القصور الى داخل حمص" لافتة الى ان "وجهة هذه الدبابات غير معروفة".

وفي اللاذقية، اضاف المرصد ان "قوات من الامن والشبيحة اقتحمت صباح السبت حي قنينص وروعت الأهالي واعتقلت من تصادف وجوده في الشوارع".

ونقل المرصد عن أهالي الحي "ان من بين المعتقلين اشخاصا دون سن الـ18" مشيرا الى ان "قوات الامن والشبيحة فرضت حصارا على الحي ومنعت الدخول والخروج منه".

كما اكد ناشط من الحراك (ريف درعا) التي قتل فيها الجمعة خمسة اشخاص برصاص الامن ان "مواطنا جرح ظهر السبت اثر اطلاق قوات الامن الرصاص عليه عند مدخل الحراك الغربي قرب المشفى المحاصر من قبل قوات الامن".

واوضح "ان الاهالي رفضوا استلام جثامين ابنائهم الذين استشهدوا الجمعة لان الاجهزة الامنية طلبت منهم تعهدا بعدم خروج تشييع كبير للشهداء فرفض الاهالي وتحول تجمعهم قرب المشفى الى تظاهرة اطلقت قوات الامن الرصاص عليها لتفريقها".

واشار المرصد الى "انتشار امني كثيف وتعزيزات من قوات مكافحة الارهاب في الحراك التي فرض فيها حظر للتجول" لافتا الى ان "فضائية مقربة من السلطات السورية تقوم بتصوير ما حصل من قمع وقتل في المدينة الجمعة على انه من فعل العصابات المسلحة".

وبالتزامن مع ذلك اعلنت منظمات حقوقية اعتقال الناشطة ملاك سيد محمود من قبل الاجهزة الامنية السورية السبت بعد ان تقدمت بطلب للحصول على جواز سفر في مدينة حلب وطالبت بالافراج الفوري عنها.

وياتي هذا التحرك فيما اعتبرت صحيفة الثورة الرسمية السبت ان "الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية اليوم تحاول الانتقال لمرحلة جديدة بعد مسلسل الخيبات".

واضافت "بعد مسلسل الخيبات هذا وبعد استنفاد كل السبل بما فيها دعم التنظيمات المسلحة وقوى المعارضة في الخارج تحاول واشنطن وباريس ولندن وبرلين اليوم بالحركة البهلوانية التي خرجوا بها على العالم بناء تحالف دولي لفرض ارادته الاستعمارية على سوريا".

واشارت الى ان هذه الدول "أيقنت أن المخطط مني بالاخفاق وأدركت أن كل الأفعال التحريضية التي سعت من خلالها لاستمرار الأزمة قد أخفقت هي الأخرى".

وطالب قادة الولايات المتحدة والمانيا وفرنسا وبريطانيا الخميس الرئيس السوري بشار الاسد بالتنحي مؤكدين ان نظامه فقد كامل شرعيته، كما فرضوا على نظامه عقوبات جديدة بعد خمسة اشهر على قمع دموي في سوريا.

ومن المفترض وصول بعثة انسانية تابعة للامم المتحدة الى سوريا بعد ظهر السبت للوقوف على نتائج عملية قمع الاحتجاجات غير المسبوقة التي تشهدها البلاد منذ منتصف اذار/مارس واسفرت عن مقتل الفي شخص بحسب الامم المتحدة.

وكانت مديرة مكتب تنسيق الشؤون الانسانية لدى الامم المتحدة فاليري اموس اعلنت الخميس ان بعثة انسانية ستزور سوريا خلال نهاية هذا الاسبوع للوقوف على نتائج عملية قمع الاحتجاجات التي ينفذها الرئيس السوري بشار الاسد.

وقالت اموس "لقد حصلنا على ضمانات بالذهاب حيث نريد (..) سنركز على الاماكن التي وصلت منها تقارير بحصول مواجهات".

واوضحت الناطقة باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في منظمة الامم المتحدة اليزابيت بيرس لدى سؤالها عن اهداف هذه الزيارة "ترغب الامم المتحدة بمعرفة كيف يمكنها المساعدة في توفير الخدمات العامة وتقديم المساعدات الانسانية المحددة".

وتشمل الخدمات العامة الكهرباء والمياه الصالحة للشرب والاتصالات والصحة.

وتاتي هذه التطورات غداة مقتل 34 مدنيا برصاص قوات الامن السورية.

واكد المرصد "اكتشاف جثامين 5 اشخاص الجمعة في احد حقول الحولة (ريف حمص) تبين انها لاشخاص اختطفهم الامن والشبيحة قبل يومين".

من جهة ثانية، اوردت وكالة الانباء الرسمية (سانا) السبت انه تم "تشييع جثامين 12 شهيدا من عناصر الجيش والقوى الامنية والشرطة قضوا برصاص المجموعات الارهابية المسلحة الجمعة في حمص وادلب وريف دمشق الى مثواهم الاخير في مدنهم وقراهم".

وتشهد سوريا منذ منتصف آذار/مارس حركة احتجاجية غير مسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الاسد الذي يؤكد بالمقابل انه يتصدى "لعصابات ارهابية مسلحة".