تعرَف على محمد خان، مجند انتحاريي لندن

خان وصف نفسه بأنه جندي في الحرب

لندن - محمد صديق خان (30 عاما) الذي بثت قناة "الجزيرة" شريطا مسجلا له الخميس يتبنى فيه اعتداءات السابع من تموز/يوليو، كان مجند منفذي هذه الاعتداءات في لندن التي ادت الى مقتل 52 شخصا.
وقدم محمد صديق خان، البريطاني من اصل باكستاني، نفسه في الشريط على انه "جندي" يخوض حربا بهدف "الثأر لاخواني واخواتي المسلمين".
ويتناقض التصميم الظاهر في الشريط مع صورة رب العائلة (له ابنة في شهرها السادس عشر، وزوجة حامل في شهرها السادس) وصورة المسعف الاجتماعي الذي يتمتع بشعبية كبيرة ويقطن في جنوب ليدز (شمال انكلترا) حيث ولد.
ويبدو ان محمد صديق خان جند الانتحاريين الثلاثة الآخرين الذين تتراوح اعمارهم بين 18 الى 22 عاما.
وخلال التحقيق، برز اسمه في وقت واحد في باكستان التي زارها بين تشرين الثاني/نوفمبر 2004 وشباط/فبراير 2005، والولايات المتحدة، واسرائيل حيث ارتبط ببريطاني نفذ عملية انتحارية في ملهى في تل ابيب في 30 نيسان/ابريل 2003.
وقالت مديرة مدرسة "هيلسايد برايمري سكول" سارا بلفور التي اذهلتها مشاركته في اعتداءات السابع من تموز/يوليو ان "صديق كان يعمل كثيرا وكان شغوفا بعمله مع الاولاد ومنغمسا فيه".
واوضحت انه بذل "جهدا كبيرا لجمع الناس من مختلف المجتمعات المحلية" وكان "موضع احترام العديد من ذوي التلاميذ".
وكان يعمل ايضا متطوعا في عدد من المراكز الخاصة بالشباب.
وفي باكستان، تردد خان الى مدرستين اسلاميتين على الاقل، الاولى تديرها مجموعة "جيش محمد" المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي نفذت اعتداءات عدة في كشمير والهند، والثانية تديرها مجموعة "جماعة الاسلام".
وفي تلك الاونة، كان محمد خان ترك لتوه وظيفته كمسعف اجتماعي في المدرسة الابتدائية في ليدز حيث كان يعمل منذ عام 2001، وكان ايضا في طور الانفصال عن زوجته الاولى.
في 2004، اهتمت به الاستخبارات البريطانية الداخلية في اطار تحقيق لها في اعتداء فاشل على متجر لندني لبيع الاسطوانات.
وتحدث محمد صديق خان في شريطه المصور في مكان لم يحدد بعد، باللغة الانكليزية وبلهجة يعرف بها سكان منطقة يوركشير (شمال).
وقال "انا والاف مثلي تركنا كل شيء من اجل معتقداتنا. دافعنا ليس الماديات التي يقدمها لنا هذا العالم. ديننا هو الاسلام. لا اله الا الله".
واضاف "اننا في حرب وانا احد جنودها وسيكون عليكم الان انتم ايضا مواجهة هذا الوضع".
وتابع ان "حكوماتكم المنتخبة ديموقراطيا تواصل ارتكاب فظاعاتها ضد امتي في كل مكان من العالم".
وقال ان "دعمكم لها يجعلكم مسؤولين مباشرة كما اني مسؤول عن حماية والثأر لاخواني واخواتي المسلمين".
وفجر صديق خان نفسه في محطة ادجوير رود ما ادى الى مقتل ستة اشخاص.