تعرف على أحدث التجارب العلمية في مهرجان أبوظبي للعلوم

تجارب صغيرة تؤسس لمعرفة شاملة..

انطلقت الخميس 14 نوفمبر/تشرين الثاني الدورة الثالثة لمهرجان أبوظبي للعلوم ضمن صيغة جديدة تتماشى مع رؤية أبوظبي 2030 الهادفة لإنشاء مجتمع محلي قائم على المعرفة المتنوعة ويسوده الوعي المستند إلى التجربة العملية في كافة مجالات الحياة.

التفاعل الجماهيري مع الحدث، الذي يقام تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، كان كبيرا فلم تقتصر التجارب والألعاب على الصغار فقط، بل كانت عائلات بأكملها تشارك في الفعاليات المختلفة سواء تلك التي تتطلب المهارات العقلية أم الجسدية.

وأسهم الطقس الجميل على كورنيش أبوظبي وفي جزيرة ياس في زيادة هذا التفاعل، حيث استغلّت العائلات العطلة الأسبوعية لزيارة المهرجان في عامه الثالث والاطلاع على جديده.

ورغم أن المهرجان موجه أساسا للأطفال والناشئة، إلا أن فعالياته تشمل كافة أنواع العلوم (بما فيها الفيزيائية والكيميائية) التي تناسب جميع الأعمار، لذا لم يكن من المستغرب أن تجد أب وأطفاله يتطلعون بشغف إلى إحدى التجارب ليتعرفوا على النتيجة المستخلصة منها.

وأعدّ القائمون على المهرجان فريقاً متخصصاً من المرشدين العلميين وهم من طلاب الجامعات الذين يتم تدريبهم على أيدي خبراء عالميين ليتمكنوا من شرح التجارب المعروضة في المهرجان للصغار والكبار ويساعدوهم على تجاوز مراحل حلها من خلال مهارات تفاعلية مذهلة.

إضافة إلى ذلك، يكتسب المرشدون العلميون مهارات تواصل هامة تؤدي دوراً أساسياً في تفعيل الدور المجتمعي للمهرجان ومن المؤكد أنها ستكون مفيدة لهم من أجل مستقبلهم المهني والعلمي.

وقال المرشد العلمي علي سالم طالب الهندسة الميكانيكية إنهم يتلقون الدعم اللازم ليقوموا بهذه المهمة على أكمل وجه.

فهو يسعى لشرح تجربة علمية ربما يعتقد البعض أنها بسيطة، إلا أنه درسها جيداً واختبرها بنفسه قبل ان يقوم بشرحها لزوار المهرجان.

ويستعين علي بآلة "الطبل" ليعرف الزوار على كيفية اكتساب الصوت وارتداده بالتناسب مع شد الجسم المستقبل للضربات أو ارتخائه، ف"كلما قمنا بشدّ القطعة التي نضرب عليها جاء الصوت أكثر حدية وقوةً".

ويعرّف المهرجان زواره بالطاقة النووية التي تعتبر من أفضل مصادر الكهرباء الآمنة والصديقة للبيئة، كونها لا تنتج أية انبعاثات للغازات الضارة بالبيئة أثناء عملياتها.

ويتمّ التركيز على دورها في دولة الإمارات، إذ "ستساعد محطات الطاقة النووية الأربعة في إنتاج ما يصل إلى ربع احتياجات الدولة من الكهرباء وستجنّب المجتمع من انبعاثات نحو 12 مليون طن سنوياً من الغازات الضارة المسببة للاحتباس الحراري".

وثمة الكثير من ألعاب التوازن التي تعتمد في فكرتها على المحاكمة العقلية إلى جانب التوازن الجسدي، ففي إحدى التجارب المسلية توضع مجموعة من الكرات موضح على كل واحدة منها وزنها.

ويجب أن يتطابق وزن الكرة مع وزن الكتلة الموازنة في الجانب المعاكس حيث يحاول اللاعب مطابقة وزن الكرات الموضوعة في السلة مع وزن كتلة الموازنة في الجانب الآخر لتحقيق نقطة ارتكاز متوازية للفوز بالجائزة.

وتشرح لنا الطفلة ليال إيهاب إسحق عن لعبة توازن أخرى أدتها مع أختها، مشيرة إلى أن اللعبة عبارة عن أرجوحة تنقلب في كافة الاتجاهات يجلس الطفل في داخلها ويستخدم توازنه كي لا يسمح لحركتها القوية بإسقاطه على الأرض.

ويؤكد إيهاب إسحق (والد ليال) أنّ المهرجان يحتوي على الكثير من التجارب الممتعة التي تجذب الأطفال و"تجعلهم يقضون اوقاتاً من المرح وتعلم ما هو مفيد وجديد في نفس الوقت"، مؤكداً أنه يزور المهرجان منذ بداية انطلاقته في العام 2011.

ويقول بسام جمال (17 عاما) إنه زار المهرجان مع صديقه للبحث عن معلومات تفيدهم في الدراسة، "فالتعلم من خلال التجربة والتسلية يثبت في الذهن أكثر من المفاهيم النظرية المقروءة من الكتب".

ووجد جمال في أحد الأجنحة متاهة جذبت انتباهه كونها تتطلب من اللاعب المشارك استخدام عقله لمعرفة كيفية خروج الكرة منها، إلى جانب التوازن الجسدي حيث عليك أن تعرف أين تضع قدميك وكيفية تحريكهما للوصول إلى الحل النهائي.

وفضلاً عن التوازن الجسدي، هناك التوازن الكيميائي أيضا، حيث يتعرف المشاركون على تجربة جديدة لإضاءة المصباح الكهربائي تتمثل في تحقيق التوازن الكيميائي الدقيق بين الماء والمعادن دون الحاجة إلى استخدام الكهرباء، فقد كان استخدام الملح من أجل هذه المهمة كافياً وجاذبا للزوار في نفس الوقت.