تعديل دستوري بالبحرين يمنح القضاء العسكري حق محاكمة المدنيين

تصويت بالأغلبية

دبي - أطلقت السلطة التشريعية في البحرين مشروعا لتعديل الدستور بهدف إلغاء حصر القضاء العسكري بالجرائم التي يرتكبها عسكريون وفتح الباب أمام محاكمة مدنيين متهمين بقضايا إرهابية أو بارتكاب جرائم تشكل "ضررا على المصلحة العامة" في محاكمات عسكرية.

واقر مجلس النواب المنتخب المؤلف من 40 عضوا الثلاثاء مشروع التعديل الدستوري وأحاله الى مجلس الشورى المعين من الملك والمؤلف من 40 عضوا أيضا بحسب ما أعلن عنه البرلمان على موقعه.

ومن المفترض أن يناقش مجلس الشورى التعديل ويقره خلال مدة 15 يوما ليحال بعدها الى الحكومة البحرينية لترفعه من جانبها الى الملك لإقراره رسميا.

ويستبدل التعديل فقرة في الدستور تنص على حصر المحاكمات العسكرية بالجرائم التي يرتكبها عسكريون ورجال أمن.

وتقول الفقرة "ب" من المادة 105 "يقتصر اختصاص المحاكم العسكرية على الجرائم العسكرية التي تقع من افراد قوة الدفاع والحرس الوطني والأمن العام، ولا يمتدُّ إلى غيرهم إلا عند إعلان الأحكام العرفية، وذلك في الحدود التي يقررها القانون".

وألغت الفقرة الجديدة هذه الحصرية، مشيرة الى أن القانون هو الذي ينظم من الآن فصاعدا عمل القضاء العسكري.

وجاء فيها "ينظم القانون القضاء العسكري، ويبين اختصاصاته في كل من قوة دفاع البحرين والحرس الوطني وقوات الأمن العام".

وأكدت مصادر في مجلس النواب أن مسؤولين في وزارة الداخلية والقوات المسلحة حضروا الجلسة وأوضحوا للنواب أن التعديل الدستوري يسمح للجهات المختصة بإحالة بعض الجرائم التي تشكل "ضررا على المصلحة العامة" الى القضاء العسكري.

وذكر هؤلاء أن التعديل يهدف الى "حماية الأجهزة الأمنية بما في ذلك منشآتها وأفرادها وضباطها من جميع الأعمال الإرهابية".

وصوت 31 نائبا على التعديل الدستوري فيما رفض نائب واحد المشروع وامتنع ثلاثة آخرين بينهم امرأة عن التصويت.

وذكر مجلس النواب على موقعه أن التعديل الدستوري يزيد درجات الحماية والتمكين للجهات العسكرية والأماكن الخاضعة لها.

وأشار الى أن الخطوة تأتي "نظرا لما تمر به منطقة الخليج العربية والمنطقة العربية ككل من أزمات وتداعيات متلاحقة تهدد امن المجتمع واستقراره، إلى جانب تفشي ظاهرة الإرهاب وتنظيماته بالشكل الذي بات يهدد امن واستقرار دول مجلس التعاون" الخليجي.

وتشهد مملكة البحرين اضطرابات متقطعة تشمل تظاهرات واحتجاجات وهجمات ضد الشرطة منذ شباط/فبراير 2011.