تعتيم أميركي على مصير الإيرانيين المعتقلين في العراق

واشنطن - من سيلفي لانتوم
مكتب الارتباط في اربيل حيث اعتقل الإيرانيون

رحبت الولايات المتحدة بالافراج عن عناصر البحرية البريطانيين الـ15 الذين كانوا محتجزين في ايران لكنها سعت بقوة للتهرب من الحديث عن مصير خمسة ايرانيين اعتقلوا في كانون الثاني/يناير في العراق.
وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الاميركية دانا بيرينو ان الرئيس جورج بوش "رحب بنبأ" الافراج عن عناصر البحرية.
لكن الادارة الاميركية حرصت على نفي اي علاقة بين قضيتي الجنود البريطانيين والايرانيين الخمسة الذين اعتقلتهم القوات الاميركية في 11 كانون الثاني/يناير الماضي في اربيل (350 كلم شمال بغداد).
واكد بوش خصوصا انه "يجب الا يكون هناك ثمن في قضية الرهائن" البريطانيين.
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية توم كايسي "ليست هناك اي علاقة" بين القضيتين. واضاف "لم نربط، لا نحن ولا البريطانيون، على حد علمي بين المسألتين".
وصرح متحدث آخر باسم البيت الابيض غوردون جوندرو في الطائرة التي كانت تقل بوش الى كاليفورنيا "ليست لدي اي معلومات عن علاقة بين المسألتين".
ومع ذلك، جاء اعلان طهران الافراج عن عناصر البحرية البريطانيين بعد حدثين في العراق يلبيان مطلبين تكررهما طهران.
فقد افرج الاثنين عن السكرتير الثاني في السفارة الايرانية في بغداد جلال شرفي الذي خطفه اربعة رجال مسلحين يرتدون بزات للجيش العراقي في حي الكرادة ذي الغالبية الشيعية وسط العاصمة العراقية. واكدت طهران الافراج عنه الثلاثاء.
وذكرت وكالة الانباء الايرانية الاربعاء انه سمح لايران بزيارة الايرانيين الخمسة المعتقلين في العراق، وهذا ما لم تحصل عليه من قبل.
وفي الحالتين، نفت الادارة الاميركية اي علاقة مع قضية البحارة البريطانيين.
فقد اكد المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك الثلاثاء ان الولايات المتحدة "لا علاقة لها" بخطف شرفي او بالافراج عنه.
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اعلن ان "قوات الامن العراقية احتجزت اربعة ضباط عسكريين على خلفية خطف الدبلوماسي الايراني"، مؤكدا ان "هناك شكوكا تحوم حول ارتباطهم باحد الكيانات الحكومية".
واضاف ان الحكومة العراقية على "اتصال دائم مع الاميركيين الذين اكدوا لنا عدم وجود اي علاقة بهم بهذا الحادث".
وردا على سؤال عن هذه التصريحات، قال ماكورماك "لا اعتقد اننا على علاقة بهذه القضية".
اما قرار السماح لممثل ايراني بلقاء المعتقلين الايرانيين الخمسة، فقد اكدت وزارة الخارجية الاميركية ان هناك طلبا في هذا الشأن تجري دراسته.
وتتهرب واشنطن منذ ثلاثة اشهر من الرد على اسئلة بشأن هؤلاء الايرانيين الذين تؤكد طهران انهم دبلوماسيون ويقول الاميركيون انهم مجرد مواطنين عاديين.
وردا على سؤال في هذا الشأن، قال ماكورماك انهم "يعاملون مثل كل المعتقلين الامنيين الآخرين في العراق".
لكن لا وزارة الخارجية الاميركية ولا وزارة الدفاع ردت على الاسئلة التي تتعلق بوضعهم ومكان اعتقالهم والاتهامات التي يمكن ان توجه لهم.
ولم يقدم الجيش الاميركي اي دليل ليثبت اتهامات ضدهم.