تعبئة داخل المعارضة المغربية للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة

المخطط المغربي يحظى بإشادة المنظمات الدولية

الرباط ـ رسمت أحزاب المعارضة في المغرب من خلال اجتماع الهيئة التي أحدثتها والمكلفة بقضية الصحراء المغربية، الاثنين بالرباط، خارطة طريق للتعبئة من أجل الترافع عن قضية الوحدة الترابية للمملكة.

وقدم ممثلو هذه الهيئة خلال هذا الاجتماع الذي حضره الأمناء العامون لأحزاب الاستقلال والأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والاتحاد الدستوري، على التوالي حميد شباط ومصطفى البكوري وادريس لشكر ومحمد أبيض، خطة عمل ووثيقة أولية تعتبر بمثابة دليل تراكمي يمكن من التملك الامثل للأدوات ولقوة الحجج الكفيلة بإسعاف الهيئة أثناء التحرك للدفاع عن ملف الوحدة الترابية للمملكة.

وتستند هذه الوثيقة، حسبما ما تم الكشف عنه خلال هذا الاجتماع ،الثاني من نوعه، على الخطب الملكية وعلى البوابة الالكترونية لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون على المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى جانب الارتكاز على القرارات الاممية ذات الصلة بالنزاع خاصة بعد تقديم المغرب لمقترح الحكم الذاتي الذي وصف من قبل المجتمع الدولي بالجدي وذي المصداقية.

ويضع المغرب قضية الصحراء على رأس أولوياته في الحراك الدبلوماسي ورفض الانضمام للاتحاد الافريقي بعد ان اعتمد الاتحاد بوليساريو عضوا فيه.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، اكد العاهل المغربي الملك محمد السادس ان الصحراء المغربية ستظل تحت السيادة المغربية "إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها"، مؤكدا ان "مبادرة الحكم الذاتي هي اقصى ما يمكن ان يقدمه المغرب" لحل هذا النزاع.

وحظيت مضامين مبادرة الحكم الذاتي بإشادة مجلس الأمن الدولي، باعتبارها حلا واقعيا ومنسجما مع مقتضيات الشرعية الدولية. ومبادرة تضمن لكافة الصحراويين مكانتهم اللائقة، ودورهم الكامل في مختلف هيئات الجهة ومؤسساتها، بعيدا عن أي تمييز أو إقصاء.

وبذلك يتولى سكان الصحراء، وبشكل ديمقراطي، تدبير شؤونهم بأنفسهم من خلال هيئات تشريعية وتنفيذية وقضائية، تتمتع باختصاصات حصرية. كما ستوفر لهم الموارد المالية الضرورية لتنمية الجهة في كافة المجالات، والإسهام الفعال في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمملكة.

وعرفت سنة 2014 حضور قضية الصحراء المغربية في قمة "الاتحاد الأوروبي/ أفريقيا" في العاصمة البلجيكية بروكسيل حيث اكدت الدول المشاركة دعمها حوار يجمع كل الأطراف عبر الأمم المتّحدة لأجل استقرار المنطقة والساحل الأفريقي الذي يمر وجوبا عبر تسوية نزاع الصحراء.

وقد طالب النواب الأوروبيون والأفارقة في البيان المشترك، من الإتحاد الأوروبي والإفريقي، التعاون لحل قضية الصحراء وفق المخطط المغربي.