تعاظم الاعتراضات الأميركية على رفع العقوبات عن ايران

شكوك متزايدة في نوايا الايرانيين

واشنطن - دعا 36 عضوا جمهوريا بمجلس الشيوخ الأميركي الرئيس باراك أوباما إلى عدم رفع العقوبات عن إيران قائلين إن التجربة التي اجرتها طهران على إطلاق صاروخ باليستي في الآونة الأخيرة اظهرت "تجاهلا صارخا لالتزاماتها الدولية".

ومن بين 54 عضوا جمهوريا بمجلس الشيوخ وقع 36 عضوا بينهم زعيم الأغلبية ميتش مكونيل على رسالة تحث أوباما على عدم رفع الحظر الاقتصادي كما هو مقرر بموجب اتفاق نووي دولي أُعلن في يوليو/تموز.

وجاء في الرسالة أن التجارب الصاروخية تعزز قدرة طهران على استهداف إسرائيل والقوات الأميركية في المنطقة.

وأضاف المشرعون الـ36 في رسالتهم "لهذا السبب فإنه من الخطأ التعامل مع برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني بمعزل عن برنامج إيران النووي."

وعبّروا إلى جانب عدد من الديمقراطيين عن شكوك عميقة ازاء الاتفاق النووي. وزادت هواجسهم منذ التجربة الصاروخية التي أجرتها إيران في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول.

وتوصل فريق من مراقبي العقوبات الثلاثاء، إلى ان طهران انتهكت قرار مجلس الأمن الدولي بإطلاق صاروخ قادر على حمل رأس نووي.

ونقلت وسائل الاعلام الايرانية عن وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان قوله الأربعاء، إن بلاده لن تقبل أي قيود على برنامجها الصاروخي وإنها ستواصل تجاربها الصاروخية.

من جهته رأى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو الأربعاء، أن هدف إيران رفع العقوبات المفروضة عليها بنهاية يناير/كانون الثاني 2016 بمقتضى الاتفاق الذي توصلت إليه مع القوى الكبرى "ليس مستحيلا".

وتحث طهران خطاها للإسراع بتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق ليتسنى رفع العقوبات التي تكبل اقتصادها.

وبمقتضى الاتفاق يتعين عليها تقليص برنامجها النووي. وسترفع العقوبات الدولية حالما تتحقق الوكالة الدولية من وضع سلسلة قيود على أنشطة طهران الذرية.

وعبر الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي قاد التحسن في العلاقات بين إيران والغرب الأربعاء عن الأمل في رفع الحظر الاقتصادي الدولي على بلاده في يناير/كانون الثاني 2016 "ليحقق أحد وعوده الانتخابية" قبل أن تجرى الانتخابات البرلمانية في فبراير/شباط.

وسئل أمانو هل من المحتمل أن يأتي بنهاية التاريخ المذكور ما يسمَّى يوم التنفيذ الذي يتعين أن تشهد فيه الوكالة الدولية بأن طهران وضعت القيود النووية المطلوبة ويتم فيه رفع العقوبات، فرد بقوله "إذا سار كل شيء بسلاسة فليس مستحيلا."

وقال مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الثلاثاء، إن إيران تسارع لتنفيذ الجزء الخاص بها من الاتفاق مع القوى العالمية.

وقال المبعوث رضا نجفي "ننوي إكمال العملية في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع والتعجيل بيوم التنفيذ بأسرع ما يمكن."

وقال أمانو، إن إيران تتحرك بسرعة للوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي.

وأضاف "مفتشونا على الأرض وهم يراقبون أنشطتها واستنادا إلى إفادتهم يمكنني القول، إن إيران تنفذ أنشطة بسرعة كبيرة"، لكنه رفض في المقابل الخوض في تفاصيل تلك الأنشطة.

وتشتمل القيود التي يتعين على الايرانيين الالتزام بها، تقليص عدد أجهزة الطرد المركزي المركبة من 19 ألفا إلى 6100. ويتعين عليها أيضا إزالة قلب مفاعل آراك الذي يعمل بالماء الثقيل ليفقد قدرته على إنتاج البلوتونيوم الصالح لتصنيع أسلحة.

وفي خطوة إضافية يراد بها ضمان ألا تحول إيران الطاقة النووية بطريقة غير قانونية إلى تصنيع قنابل فإن الجزء الأكبر من مخزونها من اليورانيوم المخصب سيجري تبديله بشكل أقل تخصيبا من اليورانيوم يعرف باسم الكعكة الصفراء.

وذكرت وكالة فارس للأنباء الأربعاء نقلا عن علي أكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية قوله "الكعكة الصفراء وصلت إلى البلاد وهي الآن في مدينة أصفهان."

وأضاف "إيران ستنقل مخزونها من اليورانيوم المخصب من بوشهر إلى روسيا خلال الأيام القليلة المقبلة."

وعقب انتهاء مفتشي الوكالة الذرية من ضمان تطبيق جميع القيود على برنامج إيران النووي سترفع العقوبات الدولية.

ولمح تقرير أصدرته الوكالة الذرية في وقت سابق من ديسمبر/كانون الأول بقوة إلى أن طهران انخرطت في أنشطة منسقة بهدف تصنيع قنبلة نووية حتى عام 2003، لكن لم يعثر على أي علامة ملموسة على أعمال تتعلق بالأسلحة بعد عام 2009.

ومع ذلك فإن رد الفعل الدولي على التقرير جاء خافتا وعكس رغبة في الضغط باتجاه تطبيق الاتفاق الذي أزال مخاوف من حرب أوسع بالشرق الأوسط بسبب طموحات إيران النووية بدلا من التنقيب في أفعالها السابقة.