تظاهرة في القاهرة ضد «توريث السلطة»

تظاهرة غير مسبوقة

القاهرة - تجمع نحو 300 شخص الاحد امام دار القضاء العالي في وسط القاهرة للتعبير عن احتجاجهم على "توريث السلطة" واحتمال التمديد للرئيس حسني مبارك لولاية رئاسية خامسة.
ونظمت هذا التجمع الحركة الشعبية من اجل التغيير التي تشارك فيها جماعة "الاخوان المسلمين" ولا تسيطر عليها.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "كفاية" و"لا للتوريث" و"لا للتمديد لفترة رئاسية خامسة" و"لا لمبارك وحزبه وابنه".
ووضع عشرات المتظاهرين كمامة على افواههم تحمل كلمة "كفاية".
ودعت لافتات اخرى الى اطلاق سراح اسر المتهمين في اعتداءات سيناء (7 تشرين الاول/اكتوبر) او عبرت عن احتجاجها على "الافراج عن الجاسوس الاسرائيلي عزام عزام" الذي تم تبادله في الخامس من الشهر الجاري مع ستة طلاب مصريين اعتقلوا في منطقة خاضعة للسيطرة الاسرائيلية بين قطاع غزة ومصر.
وقال احد منظمي التظاهرة وهو محمد عبد القدوس المنتمي الى الاخوان المسلمين ورئيس لجنة الحريات في نقابة الصحافيين "انها تظاهرة رمزية وليست جماهيرية" ملمحا الى ان تجمعات اخرى ستليها في الاسابيع القادمة.
ومن المقرر اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في مصر في ايلول/سبتمبر وتشرين الاول/اكتوبر 2005.
وانتشر المئات من رجال شرطة مكافحة الشغب الذين كانوا يضعون الخوذات ويحملون الهراوات في خمسة صفوف متراصة امام دار القضاء العالي حيث حاول المتظاهرون استقطاب العامة. وقد منعوا المتظاهرين من دخول المبنى وابقوهم على الدرج الرئيسي له.
واستنادا الى الشرطة فان المتظاهرين بمحاولتهم مخاطبة العامة انتهكوا الاتفاق الذي عقدوه مع السلطات للسماح لهم بتنظيم تجمع صامت.
ويبدو ان مبارك الذي يتولى الحكم منذ 23 سنة، ينوي الترشح لولاية خامسة في ايلول/سبتمبر تشرين الاول/اكتوبر 2005 الا انه لم يصدر حتى الان اي اعلان رسمي في هذا الشان رغم اقرار مجلس الشعب (البرلمان) مذكرة تدعوه الى ترشيح نفسه مجددا.
وتتردد شائعات بان الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم يمكن ان يرشح جمال مبارك الابن الاصغر للرئيس لخلافة والده بعد ولاية رئاسية خامسة.
ومع ذلك فان مبارك ونجله اكدا مرارا معارضتهما لمبدأ توريث السلطة.