تظاهرة حاشدة وسط دمشق احتجاجا على تقرير ميليس

دمشق - من رويدا مباردي
التظاهرة نظمت من قبل السلطة

عشية اجتماع بالغ الاهمية لمجلس الامن الدولي، حشدت سوريا صفوفها الاثنين عبر تنظيم تظاهرة كبيرة ضد الولايات المتحدة وتقرير ديتليف ميليس الذي يشتبه في تورط مسؤولين امنيين سوريين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
فقد احتشد عشرات آلاف الطلاب والموظفين السوريين في وسط دمشق اليوم ضمن تظاهرة جرت بدعوة من السلطات احتجاجا على تقرير ميليس.
وضاقت ساحة السبع بحرات امام مصرف سوريا المركزي ظهرا بالحشود الذين رفعوا مئات الاعلام السورية وصور الرئيس السوري بشار الاسد.
ونظمت تظاهرة مماثلة في حلب المدينة الثانية بعد دمشق حيث اعلن المشاركون تأييدهم للرئيس السوري كم نقل التلفزيون الرسمي.
وشكل تحرك اليوم احدى اهم التظاهرات التي شهدتها سوريا في الاعوام الاخيرة.
وتقدم المتظاهرون هاتفين "الله سوريا بشار وبس" و"بالروح بالدم نفديك يا بشار" فيما رفع بعضهم لافتات كتب عليها "ميليس هو المندوب السامي للامم المتحدة في لبنان" و"لا لتقرير ميليس المسيس" و"بوش (الرئيس الاميركي) يريد استغلال تقرير ميليس في مجلس الامن" و"اتهام سوريا لا اساس له".
وقال يوسف عبد الواحد الذي يعمل مهندسا انه يتظاهر "للتنديد بالعدوان الاميركي-الاسرائيلي" على سوريا و"بالاكاذيب" التي تضمنها تقرير اللجنة الدولية عن اغتيال الحريري.
وكانت دمشق رفضت تقرير لجنة التحقيق الدولية الذي نشرته الامم المتحدة الخميس والذي يشير الى تورط مسؤولين امنيين سوريين ولبنانيين وقياديين قريبين من الرئيس بشار الاسد والرئيس اللبناني اميل لحود المؤيد لسوريا، في الاغتيال الذي اودى برئيس الوزراء اللبناني السابق في 14 شباط/فبراير في بيروت.
وقالت صفاء (25 عاما) الموظفة ان هذه التظاهرة "تعبر عن معارضة تقرير ميليس ومن يريدون التطاول على سوريا".
واوردت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا ان "مئات الآلاف من المواطنين السوريين تظاهروا في دمشق صباح دعما لمواقف سوريا في مواجهة التحديات واحتجاجا على الاتهامات الظالمة التي وردت في تقرير لجنة التحقيق الدولية".
وتحدث تقرير ميليس عن "ادلة متطابقة" تظهر التورط السوري واللبناني في هذا "العمل الارهابي".
وتوجه قسم من المتظاهرين الى مقر الامم المتحدة في منطقة المزة غرب دمشق للاعتراض على التقرير الذي سبق ان نددت به بشدة الجبهة الوطنية التقدمية، اعلى هيئة سياسية في سوريا.
وشككت الجبهة التي تضم حزب البعث الحاكم وثمانية احزاب اخرى في الشهود الذين استند اليهم التقرير معتبرة انهم يفتقرون الى الصدقية ومعروفون بعدائهم لسوريا.
وكان العديد من القادة اللبنانيين في مقدمهم الوزير مروان حمادة والزعيم الدرزي وليد جنبلاط تحدثوا عن تهديدات سورية مباشرة للحريري وفق ما جاء في القرير.
واورد التلفزيون السوري ان الاسد بعث برسائل الى الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي تتناول تقرير اللجنة الدولية، من دون ان يكشف مضمون هذه الرسائل.
وقد وافقت دمشق على مبدأ التعاون مع لجنة ميليس التي تنتهي مهمتها في 15 كانون الاول/ديسمبر، حيث قال المستشار القانوني في وزارة الخارجية السوري رياض الداوودي "سنتعاون مع المجتمع الدولي ضمن المعطيات التي ستطرح".
وكانت واشنطن طلبت ان يعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا طارئا لدرس الموقف الواجب اتخاذه حيال النظام السوري، علما ان المجلس سيلتئم غدا الثلاثاء.
وقال الرئيس الاميركي جورج بوش "انه تقرير مقلق جدا ينبغي ان يدرس بتان ويجب ان يرد العالم بناء عليه".