تظاهرة تطالب بالاصلاحات في مصر وسط اجراءات امنية مشددة

تظاهرات ضد مبارك.. مشهد جديد في شوارع القاهرة

القاهرة - انطلقت تظاهرة تاييد لاجراء اصلاحات سياسية في مصر بعيد ظهر الجمعة في معرض الكتاب في القاهرة وسط اجراءات امنية مشددة.
وهتف عشرات المتظاهرين الذين رفعوا لافتات كتب عليها "اكتب على حيط الزنزانة التطبيع موت وخيانة" و"اكتب على حيط الزنزانة حسني مبارك عار وخيانة".
ومن الشعارات ايضا "سيبوا الناس ما تمشوهمش يا لي بعتوا البلد ببلاش" و"قول يا مبارك يا مفلسنا عملت ايه بفلوسنا" و"احلف بسماها وترابها الحزب الوطني هو اللي خربها".
وهتف المتظاهرون كذلك "عايزين حكومة حرة العيشة بقت مرة" و"يا ساكن قصر العروبة نحن تعبنا خلاص كفاية".
ونظمت التظاهرة الحركة الشعبية من اجل التغيير التي تضم عددا من جمعيات المجتمع الاهلي.
ومن جهة اخرى دعت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية في رسالة بعثت بها الجمعة الى الرئيس المصري حسني مبارك، السلطات المصرية الى الافراج عن نائب وصحافي وعدد اخر من الاشخاص الذين اعتقلوا "لاسباب سياسية" ودعتها الى وقف مضايقة المعارضين الذين يلجأون الى الطرق السلمية.
وقالت سارة ليا ويتسون مديرة منظمة هيومان رايتس ووتش في الشرق الاوسط ان "الحكومة (المصرية) اعتقلت ومنعت هؤلاء المعارضين لمجرد انهم مارسوا حقوقهم في حرية التعبير والتجمع".
واضافت ان على السلطات "الافراج عنهم فورا ووضع حد لهذه الاساليب القمعية".
وكانت السلطات المصرية اعتقلت عضو البرلمان ايمن نور وصحافي ومحامي وطالبا وتسعة من اعضاء حركة الاخوان المسلمين المحظورة الشهر الماضي. كما تم نشر قوة امنية في معرض القاهرة الدولي للكتاب حيث تم شطب اسم محمد السعيد نائب مدير مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية من عدد من ندوات المعرض بعد ان دعا علنا الى اصلاحات دستورية.
وقالت المنظمة ان عمليات الاعتقال بددت الامال "في ان مصر بدأت في فتح صفحة جديدة تتعلق بحقوق الانسان" عندما سمحت باجراء تظاهرة معارضة لحسني مبارك في كانون الاول/ديسمبر.
واضافت الجماعة الحقوقية التي تتخذ نيويورك مقرا لها ان "الحملة القوية التي شنتها مصر على معارض سلمي هي مؤشر على انه لا وجود للحريات الديموقراطية في عهد مبارك".
وقالت الجماعة ان "على الحكومة المصرية ان تفرج فورا عن ناقدين مسالمين اعتقلوا في الايام القيلة الماضية لاسباب سياسية" واضافت ان مبارك "يجب ان يوعز لمسؤولي الامن تخفيف المضايقات المنهجية وعمليات الترهيب ضد المعارضين السلميين".
وياتي بيان الجماعة بعد ان دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الى تطبيق اصلاحات ديموقراطية في مصر والسعودية الحليفتين المقربتين من واشنطن في الشرق الاوسط، وذلك في خطاب حالة الاتحاد الذي القاه امام الكونغرس الاميركي الاربعاء.