تظاهرة احتجاجية في تونس للمطالبة بحرية المجاهرة بالافطار

سابقة في تونس

تونس - تظاهر العشرات في تونس العاصمة الأحد للمطالبة بالحق في الأكل والشرب جهارا خلال أوقات الصوم في شهر رمضان واحتجاجا على اعتقال أشخاص وسجنهم بجرم الافطار علنا خلال رمضان، في سابقة من نوعها في هذا البلد.

وليس في القانون التونسي ما يمنع الإفطار جهارا خلال رمضان، لكن الجدل حول هذه المسألة يعود إلى الواجهة سنويا خلال شهر الصوم.

وينص الدستور التونسي على أن الدولة "كافلة لحرية المعتقد والضمير"، لكنه ينص أيضا على أن الدولة "تلتزم بحماية المقدسات ومنع النيل منها".

وتلبية لدعوة أطلقتها حركة "موش بالسيف" (ليس بالسيف أي ليس بالقوة) تجمع المتظاهرون في وسط العاصمة مرددين هتافات من بينها خصوصا "الحرية الفردية كفلها الدستور".

كما رفع المتظاهرون لافتات كتبت عليها شعارات من بينها "ما الذي يضيرك اذا صمت أنت وأكلت أنا؟"، و"لا لاعتقال المفطرين" و"اعتقلوا الارهابيين ودعوا المفطرين وشأنهم".

وكانت محكمة في محافظة بنزرت (شمال شرق) قضت في مطلع يونيو/حزيران بسجن أربعة تونسيين لأنهم جاهروا بالإفطار بالتدخين والأكل في حديقة عامة خلال نهار رمضان.

وصدر الحكم في وقت تطالب فيه منظمات حقوقية بحماية "حرية الضمير" المنصوص عليها في الدستور لسنة 2014.

وتغلق غالبية المقاهي في تونس نهارا خلال شهر رمضان، باستثناء قلة تغطي واجهاتها الزجاجية بالستائر أو بأوراق الجرائد حتى لا يُرى من داخلها.

وفي 2015، عزلت وزارة الداخلية أربعة شرطيين في مدينة المنستير (وسط شرق) والمرسى (شمال) بتهمة "تجاوز السلطة" اثر تدخلهم بعنف في مقاه مفتوحة في رمضان.

والجدل الدائر حاليا أثاره شخص يدعى عادل العلمي الذي اقتحم عددا من المقاهي التي تفتح أبوابها بالنهار خلال شهر رمضان.

كما قام العلمي بتصوير المفطرين من أجل فضح ممارساتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

واستنكر رواد مواقع التواصل الاجتماعي ممارسات العلمي معتبرين ذلك اعتداء على الحريات الشخصية.

ويقدم العلمي نفسه على أنه رجل دين بينما يشكك معظم التونسيين في أهليته وفي مؤهلاته العلمية والفقهية.

وتعرض العلمي للضرب خلال اقتحامه عددا من المقاهي في أيام رمضان ردا على تصرفه الذي وصف بأنه اعتداء على الحريات وكونه نصب نفسه رقيبا على الناس