تطمينات أميركية حول عملية ليبيا يحملها غيتس إلى روسيا

الخلاف حول ليبيا يخرج الى العلن بين ميدفيديف وبوتين

سان بطرسبرغ (روسيا) - يصل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الى موسكو الثلاثاء ليطمئن روسيا على الحملة العسكرية الجارية في ليبيا والتي شبهها فلاديمير بوتين رئيس الوزراء الروسي بأنها حملة "صليبية".

ولن يجتمع غيتس مع بوتين المسافر لكنه سيلتقي مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الذي اختلف علنا مع بوتين الاثنين بشأن ليبيا.

وخلال رحلته الجوية الى روسيا امتدح غيتس تعزيز الروابط مع موسكو وأشار الى ان القادة الروس رغم تحفظاتهم اختاروا الا يستخدموا حق النقض (الفيتو) ضد قرار مجلس الامن التابع للامم الذي أجاز العمل العسكري في ليبيا.

ودافع ميدفيديف الاثنين عن القرار قائلا انه لا يراه خاطئا.

وكان بوتين في أعنف نقد للولايات المتحدة منذ ان بدأ الرئيس الأميركي باراك أوباما حملة لتحسين العلاقات قد شبه الاثنين قرار الامم المتحدة الخاص بليبيا بدعوات العصور الوسطى لشن حملات صليبية.

وفي أول تصريحات هامة لزعيم روسي بعد ان بدأ تحالف من دول غربية شن غارات جوية على ليبيا قال بوتين ان حكومة الزعيم الليبي معمر القذافي تفتقر الى الديمقراطية لكن هذا لا يبرر التدخل العسكري.

وقال للعمال في مصنع روسي للصواريخ الباليستية "القرار ناقص ومعيب. انه يسمح بكل شيء. يشبه دعوات العصور الوسطى لحملات صليبية".

وصرح بوتين بأن التدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى أصبح توجها معتادا في السياسة الخارجية الأميركية وقارن بين التدخل في ليبيا والغزو الأميركي للعراق وقال ان احداث ليبيا تبرز حاجة روسيا الى تعزيز قدراتها الدفاعية.

ودعت موسكو الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا الى وقف القصف الجوي العشوائي الذي يقتل المدنيين وهي مزاعم رددتها طرابلس ونفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وقال غيتس لوكالة انترفاكس الروسية في سان بطرسبرغ في بداية زيارته لروسيا التي تستمر يومين ان الغرض من المهمة هو اقامة منطقة حظر طيران "ومنع حدوث كارثة انسانية ومنع القذافي من ذبح شعبه".

وكانت قوات القذافي تستعد لشن هجوم على بنغازي معقل المعارضة المسلحة لحكمه قبل بدء العملية العسكرية في ليبيا.

وقال غيتس "اعتقد اننا حققنا الكثير من التقدم خلال يومين فقط للوصول الى هذين الهدفين".