تضاعف الدعوات العراقية لرحيل قوات الاحتلال

هل بدأ العراقيون يضيقون ذرعا بالأميركيين؟

بغداد - ضاعف الزعماء الشيعة في العراق الذين تشكل طائفتهم الاغلبية في هذا البلد الدعوات الى رحيل القوات الاميركية متهمين الولايات المتحدة بالتدخل في شؤون ايران جارتهم الشيعية.
من جهة اخرى اعتقلت الشرطة العسكرية الاميركية خلية من خمسة عشر من اعضاء حزب البعث الحاكم سابقا في العراق كانوا يعقدون اجتماعا في اكاديمية الشرطة الجديدة ببغداد، بحسب مصدر امني اميركي.
وفي تمايز عن تصريحات اخيرة لزعماء شيعة عراقيين دعا رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق (معارضة شيعية تتخذ من طهران مقرا) محمد باقر الحكيم الى العمل السياسي لاخراج الاحتلال من العراق.
وقال "لا بد ان نبذل كل الجهود السياسية من اجل الاسراع بانهاء الاحتلال" مفضلا بذلك "الحوار مع الولايات المتحدة وتكوين رأي عام شعبي عام في الداخل من اجل الضغط في هذا الاتجاه وكذلك من خلال تكوين الادارات العراقية بحيث تكون قادرة على ملء الفراغ السياسي والاداري في العراق".
واعتبر الحكيم الذي عاد الى العراق في العاشر من ايار/مايو من جهة اخرى ان الشعب العراقي هو الذي يجب ان يختار حكومته.
وقال "نعتقد بضرورة ان يكون بيد الشعب العراقي الادارة والآليات السياسية وان لا تكون حكومة ديكتاتورية او حكومة فرد او حزب بل ان تكون حكومة امة وشعب .. من خلال انتخابات حرة ونزيهة".
وكان الامام كاظم العبادي دعا في خطبة الجمعة في احد مساجد مدينة الصدر ببغداد الى الرحيل "الفوري" لقوات الاحتلال الاميركي البريطاني.
وقال "نطلب من القوات الاميركية خاصة وقوات التحالف بشكل عام مغادرة العراق على الفور لان تقرير مصير العراق يعود للشعب العراقي وحده".
وشهدت بغداد في الايام الاخيرة عدة مظاهرات للشيعة احتجاجا على الاحتلال الاميركي.
واتهمت القوات الاميركية البريطانية الجمعة "متطرفين يأتمرون باوامر اجنبية" بالتسلل الى العراق في الوقت الذي ضاعفت فيه واشنطن تحذيراتها لايران متهما اياها بالتدخل في الشؤون العراقية.
ووجهت اذاعة التحالف في رسالة باللغة العربية تحذيرا من تسلل متطرفين اجانب الى العراق وحثت السكان على "التبليغ" عنهم.
وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد اتهم الجمعة ايران بمحاولة تنظيم مقاومة ضد القوات الاميركية البريطانية في العراق من خلال برامج اذاعية وارسال عناصر من الحرس الثوري.
ورفض وزير الخارجية الايراني كمال خرازي هذه الاتهامات واتهم من جهته الولايات المتحدة بالسعي الى ترسيخ "حكومة اميركية" في العراق.
من جهة اخرى تظاهر عدد من المعلمين في بغداد دعما لازالة اثار البعث. كما نظم عدد من صحافيي وموظفي وزارة الاعلام مظاهرة مضادة احتجاجا على حل وزارة الاعلام.
وميدانيا قتل جنديان اميركيان واصيب سبعة آخرون بجروح في حادث سير وقع بين الموصل وتكريت (شمال)، وفق ما اعلنت القيادة الوسطى الاميركية.
كما قتل طفل عراقي حين دهسته عربة عسكرية اميركية عرضا، بحسب القيادة الاميركية.