تضارب الانباء عن اعتقال عزة الدوري

اعتقل.. لم يعتقل؟

تكريت (العراق) - قال الجيش الاميركي في العراق الاحد انه لا يحتجز عزة ابراهيم الدوري النائب السابق للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الذي قالت وزارتا الدفاع والداخلية العراقيتان في وقت سابق انه اعتقل.
وقال بيان عسكري "تؤكد القوة المتعددة الجنسيات في العراق اننا لا نحتجز عزة ابراهيم الدوري".
وقال المتحدث باسم الجيش غريغ سلافونيتش "لم نعتقله وليس في عهدتنا".
واضاف "من المحتمل ان يكون العراقيون اعتقلوه. ولكن اذا قاموا بذلك، فانهم لم يبلغوننا بعد".
واعلن مكتب رئيس وزراء الحكومة المؤقتة في العراق اياد علاوي مساء الاحد ان شخصا اعتقل شمال بغداد وان فحوصا عبر الحمض الريبي النووي تجري للتأكد ما اذا كان بالفعل عزة الدوري.
وقال المتحدث باسم علاوي طه حسين "نعم ان قوات الامن العراقية اعتقلت شخصا قد يكون هو. انهم ينتظرون نتيجة فحص الحمض الريبي النووي، ولا شيء اكيدا حتى الان".
وكان الغموض لف مسالة القبض على الدوري. وبينما اعلن مسؤول في الحرس الوطني القبض عليه عاد مسؤول اخر واكد ان هذه القوات لم تشارك في اي علمية للقبض عليه.
فقد اعلن العميد احمد خلف سلمان قائد سلاح الحرس الوطني في المنطقة الوسطى للعراق ان "قواتنا لم تشارك في اي عملية ولم تعتقل عزة ابراهيم وليس لدينا اي معلومات حول هذا الموضوع".
واضاف "لم تشارك اي فرقة او وحدة من الحرس الوطني في هذا الامر".
وردا على سؤال حول التصريح الذي ادلى به قائد الحرس الوطني في تكريت العقيد عبدالله الجبوري حول اعتقال عزة الدوري قال العميد سلمان "ان هذا الكلام لا يلزم سواه".
وقال وزير الدولة العراقي وائل عبد اللطيف إن من المؤكد أن الشخصية هي للدوري بنسبة 90 في المئة لكن اختبارات طبية أخرى ستجرى للتأكيد بنسبة 100 في المئة خلال ساعات قلائل.
وكان العقيد الجبوري قال في وقت سابق "تلقينا معلومات حول عزمه (الدوري) القدوم الى مستشفى في الدور فحاصرنا القطاع والقينا القبض عليه لدى خروجه من المستشفى".
واضاف هذا الضابط "لدى قيامنا باعتقاله قام المئات من انصاره بالدفاع عنه فحصلت معارك وقدمت لنا القوات الاميركية المساعدة وبات عزة ابراهيم حاليا بايدينا وايدي القوة المتعددة الجنسيات".
من جهته اكد الطبيب نشوان محمد صابر العامل في مستشفى تكريت العام ان الدوري "لم يأت ابدا الى مستشفانا".
وفي بلدة الدور اكد الممرضان حسن محمد الدوري وشيماء كاظم علوان العاملان في المستشفى الذي يعتقد ان المسؤول السابق عولج فيه انهما "لم يشاهدا ابدا عزة ابراهيم".
وفي تكريت جال عدد من الملثمين في شوارع المدينة وقال احدهم لمراسل وكالة فرانس برس "اذا كنت صحافيا قل للجميع ان عزة ابراهيم لا يزال طليقا وكل ما قيل مجرد كذب".
وكان مسؤول في وزارة الدفاع العراقية صرح الاحد انه تم اعتقال الدوري في احدى ضواحي تكريت.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "عزة ابراهيم الدوري اعتقل في احدى ضواحي تكريت".
وذكر مسؤول عراقي ان 70 مسلحا من الموالين للدوري قتلوا او جرحوا في اشتباكات سبقت اعتقال الذراع اليمنى للرئيس المخلوع صدام حسين.
وقال العقيد عدنان عبد الرحمن المتحدث باسم وزارة الداخلية "لقد احاط العديد من المسلحين (بالدوري) محاولين انقاذه. وتقول التقارير الاولية ان حوالى 70 شخصا قتلوا او جرحوا في الاشتباكات".
واضاف ان الدوري "اعتقل على ايدي الحرس الوطني العراقي في منطقة بين الدور وتكريت. وكان في عيادة يخضع لعملية نقل دم بسبب اصابته بسرطان الدم".
وصرح ضابط في الشرطة ان عملية البحث تركزت على احياء شرق تكريت.
وياتي الدوري في الترتيب السادس في قائمة المطلوبين التي اصدرتها الولايات المتحدة العام الماضي عقب غزوها العراق.
وخصص الجيش الاميركي مكافأة بمبلغ 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي الى القبض على الدوري المتهم بتمويل جماعات مسلحة.
وهذه ليست المرة الاولى التي تسري فيها شائعات عن اعتقال عزة ابراهيم الدوري،اذ سبق وان هاجمت القوات الاميركية لمدن وبلدات عراقية بحثا عنه، ولكن هذه كانت المرة الاولى التي تحدث فيها مسؤولون عراقيون بشكل يقيني عن اعتقاله.