تضارب الانباء حول اسباب انفجار جلال اباد

كابول
السلطات عرضت سيارة مفخخة قبل يوم واحد من الهجوم الجديد

اسفر اعتداء جديد نسبته السلطات الى "ارهابيين" عن مقتل ما لا يقل عن عشرين شخصا واصابة 85 اخرين اليوم الجمعة في احدى ضواحي جلال اباد شرق افغانستان.
والحصيلة هذه التي اعلن عنها قائد الفرقة الاولى في الجيش المنتشر في ولاية نانغرهار حضرت علي في اتصال هاتفي مرشحة للازدياد لان الانفجار كان قويا جدا ودمر او الحق اضرارا بنحو خمسين منزلا.
وافادت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ومقرها في باكستان استنادا الى شهود عيان ان ما لا يقل عن عشرين شخصا قتلوا في الانفجار.
ووقع الانفجار في الساعة 12:30 حسب التوقيت المحلي في مستودع لمنظمة "الوحدة الافغانية للبناء والامدادات" غير الحكومية في ضاحية جلال اباد الغربية وفي يوم عطلة الجمعة الذي يخرج فيه الافغان الى الصلاة او يبقون في منازلهم مع افراد عائلتهم، فكان معظم الضحايا من سكان الحي المقيمين بجوار المستودع.
واوضح القائد حضرت علي "انها بالتأكيد عملية انتحارية بالسيارة المفخخة استهدفت سد دارونتا لاستخراج الكهرباء" مضيفا "ان هذا العمل من فعل ارهابيين اعداء لافغانستان". ويقع المستودع على بعد 400 متر من السد وعلى بعد نحو خمسة كيلومترات من المدينة.
واعلن القائد العسكري "لقد انتقلت لتوي الى مكان (الانفجار) وانا متأكد مئة في المئة انه ليس حادثا عرضا. رأيت خيوطا وبقايا متفجرات ولهذا اعتقد ان الامر يتعلق بقنبلة زرعت في سيارة داخل المستودع".
واضاف "تلقينا معلومات تشير الى احتمال وقوع انفجار في هذه المنطقة ولكن لم يساورنا الشك في امكانية استهداف هذا المكان المخصص لاعادة الاعمار".
وحتى الساعة 15:00 (10:30تغ) كان رجال الانقاذ لا يزالون يحاولون انتشال جرحى او قتلى اخرين من تحت الانقاض كما اضاف.
وتستخدم هذه الوحدة الافغانية 16 موظفا في جلال اباد في مشروع بناء جسر على طريق كما اوضح محمد معروف الذي يدير مكتب المنظمة في كابول. وتملك المنظمة مكاتب ايضا في مزار الشريف (شمال) وقندهار (جنوب شرق).
ويعكس الهجوم الجديد انعدام الامن في افغانستان.
يشار الى ان جلال اباد قريبة من الحدود الباكستانية وكانت معقلا لنائب الرئيس الافغاني حاج عبد القادر الذي اغتيل في السادس من تموز/يوليو في كابول عندما كان خارجا من مكتبه.
ونجا وزير الدفاع محمد قاسم فهيم في نيسان/ابريل من محاولة اعتداء عندما كان يزور مكتب عبد القادر الذي كان حينئذ حاكما لولاية نانغرهار التي تعتبر جلال اباد عاصمتها.
وفي التاسع والعشرين من حزيران/يونيو دمرت سلسلة من الانفجارات مستودعا للذخيرة في مدينة سبين بولداك الافغانية الحدودية (جنوب) مما اسفر عن مقتل ما بين 10 الى 25 شخصا. واشارت السلطات في البداية على عمل تخريبي قبل ان تنسب الحادث الى الاهمال.
وعرضت السلطات الامنية الخميس امام الصحافيين سيارة مفخخة ضبطت في 29 تموز/يوليو مع سائقها في قلب كابول والتي لو انفجرت لكانت ادت الى كارثة في العاصمة الافغانية.
وقد خبئت في ابواب السيارة كمية من المتفجرات من نوع "سي4" تعادل قوتها نحو 400 كيلوغرام من مادة "تي ان تي"، وهي توازي نصف كمية المتفجرات التي استخدمت في الاعتداء على السفارة الاميركية في نيروبي في اب/اغسطس 1998.
وكان الرئيس الافغاني حميد قرضاي اعلن ان القاعدة لم تعد يشكل خطرا كقوة عسكرية، لكن متحدثا اميركيا حذر من ان عناصرها ما زالوا يشكلون خطرا.
وقال المتحدث اللفتنانت كينغ "اذا تذكرتم الماضي فانكم سترون ان هناك فصلين للقتال في هذا البلد. نحن في بداية احد الفصلين بعد ان انتهى الاول في ايار/مايو".