تصعيد متبادل لأزمة الوجود التركي في العراق

يلدريم: اعتراض العراق غير مفهوم!

أنقرة – رفضت تركيا الخميس سحب قواتها من شمال العراق، وذلك بعد ساعات من دعوة وجهتها بغداد الى مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة مخصصة لبحث انهاء الوجود العسكري التركي في العراق.

وأعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن قوات بلاده المرابطة في العراق لن تغادره، قائلا ان هدف مرابطة القوات في العراق هو "منع حدوث تغيرات في التركيبة الديموغرافية".

واضاف يلدريم ان اعتراض العراق على تمديد مهمة القوات التركية "غير مفهوم، فبينما تتواجد بلدان لا علاقة لها بالمنطقة في العراق، تتجاوز الحكومة العراقية حدها بالتحدث بهذا الشكل عن تركيا ذات التاريخ العريق في المنطقة".

وجاءت تعليقاته ضمن كلمة ألقاها أمام رجال أعمال بعد أن أدان العراق قرار تركيا مد انتشار نحو ألفي جندي في شمال العراق لمدة عام.

ونقلت عنه وكالة الأناضول التركية قوله "تركيا لها حدود مع العراق طولها أكثر من 350 كيلومترا، والحكومة المركزية فيه لم تتخذ منذ أكثر من 30 عاما أي تدابير حيال وجود منظمة حزب العمال الكردستاني على أراضيها".

من جهته، قال التلفزيون العراقي الرسمي الخميس إن العراق طلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لبحث الوجود العسكري التركي.

وصوت البرلمان التركي الأسبوع الماضي لصالح تمديد القوات التركية في شمال العراق لمدة عام للتصدي "للتنظيمات الإرهابية" في إشارة على ما يبدو إلى المسلحين الأكراد وتنظيم الدولة الإسلامية.

وأدان العراق التصويت وحذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من أن تركيا تجازف بإشعال حرب إقليمية. واستدعت بغداد وأنقرة الأربعاء سفير كل منهما لدى الأخرى للاحتجاج.

وذكر بيان بثه التلفزيون الرسمي الخميس أن "وزارة الخارجية قدمت طلبا لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة التجاوز التركي على الأراضي العراقية والتدخل في شؤونه الداخلية."

وتقول تركيا إن قواتها الموجودة في العراق جاءت بدعوة من مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان الذي ترتبط معه أنقرة بعلاقات قوية. وتنفي بغداد ذلك.

ومعظم القوات التركية متمركزة في قاعدة في بعشيقة شمالي الموصل وبالقرب من الحدود التركية حيث تساعد في تدريب قوات البشمركة الكردية العراقية ومقاتلين سنة.