تصعيد عسكري تركي يترجم صعوبة معركة عفرين

معارك ضارية

عفرين (سوريا) - استهدفت غارات تركية كثيفة خلال الساعات الأخيرة قرى وبلدات عدة في منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا، تزامناً مع استمرار المعارك العنيفة على جبهتين رئيسيتين لليوم العاشر على التوالي.

وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن الثلاثاء عن "تصعيد الطائرات التركية قصفها منذ الاثنين على منطقة عفرين"، مشيراً الى "غارات مركزة تستهدف ناحيتي راجو وجنديرس" الواقعتين غرب وجنوب غرب مدينة عفرين.

وبحسب عبدالرحمن، "تستميت القوات التركية والفصائل المعارضة للسيطرة على بلدتي راجو وجنديرس حيث تخوض معارك عنيفة ضد القوات الكردية".

وقال المتحدث الرسمي باسم وحدات حماية الشعب في عفرين بروسك حسكة "منذ البارحة، لم يتوقف قصف الطيران التركي"، مشيراً الى معارك عنيفة مستمرة في ناحية جندريس.

وسمع دوي ضربات متتالية يتردد صداها في مدينة عفرين التي لا يفارق الطيران التركي أجواءها.

وبدأت تركيا مع فصائل سورية معارضة قبل عشرة أيام عملية "غصن الزيتون" التي تقول انها تستهدف مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين الواقعة على حدودها.

وتخشى أنقرة التي تصنف الوحدات الكردية بـ"الارهابيين" من اقامة الاكراد حكماً ذاتياً على حدودها على غرار كردستان العراق.

منذ بدء الهجوم في 20 كانون الثاني/يناير، تسببت المعارك والقصف بمقتل 67 مدنياً بينهم 20 طفلاً، بالاضافة الى 85 مقاتلاً من وحدات حماية الشعب الكردية مقابل 81 عنصراً من الفصائل المعارضة، وفق حصيلة للمرصد.

وشيعت مدينة عفرين وسط أجواء من الغضب والحزن الاثنين ثمانية مدنيين بالاضافة الى 16 مقاتلاً من الوحدات الكردية قضوا خلال المعارك والقصف.

رتل تركي في حلب

وجدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء التأكيد امام نواب حزبه أن الهجوم على عفرين "لن يتوقف حتى انهاء التهديد الارهابي لحدودنا".

في موازاة ذلك، أعلنت وكالة أنباء الأناضول الحكومية توقيف ثمانية اعضاء من الهيئة القيادية لاتحاد الاطباء في تركيا بينهم رئيسها رشيد توكيل على خلفية موقفهم من هجوم عفرين. وذكرت ان مذكرات توقيف صدرت بحق ثلاثة اعضاء آخرين في المجلس نفسه. واكدت النقابة توقيف ال11 طبيبا.

وكانت النيابة العامة في انقرة اعلنت الاثنين انها فتحت تحقيقاً ضد نقابة الاطباء لنشرها الاسبوع الماضي بيانا ينتقد علنا العملية العسكرية التركية، مؤكدة انها تطرح "مشكلة للصحة العامة".

وهاجم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بعنف النقابة ووصف اعضاءها "بالخونة".

ميدانياً، تحاول القوات التركية تعزيز مواقعها في شمال سوريا، ودخل الاثنين رتل عسكري كبير الى الأراضي السورية كان في طريقه نحو منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي، وفق ما افاد المرصد السوري.

واضطر الرتل الى تغيير مساره ليلاً، وفق عبد الرحمن، "بعد اطلاق مسلحين موالين للنظام ليلاً النار بكثافة على خط سيره"، لافتاً الى "انسحاب الآليات العسكرية والقوات المرافقة لها اثر ذلك إلى ريف حلب الغربي".

ولم يصدر اي تعليق من الجانب التركي حول الحادثة. ويقول المرصد ان الاتراك يسعون الى إنشاء نقطة تمركز في منطقة العيس على بعد أربعين كيلومتراً جنوب عفرين.

على جبهة أخرى في شمال غرب سوريا، قتل ثمانية مدنيين على الاقل واصيب اخرون بجروح الثلاثاء جراء غارات لقوات النظام السوري استهدفت سوقاً في مدينة أريحا في ادلب، بحسب المرصد.

وتتعرض مناطق في المحافظة التي تسيطر هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر منها لغارات كثيفة من قوات النظام تسببت الاثنين بمقتل 21 مدنياً، قضى 16 منهم في قصف على سوق للخضار في مدينة سراقب